كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

ابْنِ عُمَرَ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
258 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ وَأَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيُّ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ»
259 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ لِتَصْرِفُوا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ) الْحَدِيثَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ بِشْرُ بْنُ مَيْمُونَ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ أَجْمَعُوا عَلَى طَرْحِ حَدِيثِهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ بَلْ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ.
260 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَيُجَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ جَهَنَّمَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ) الْحَدِيثَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ بِالْوَضْعِ.
[بَاب مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ]
261 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا عَطاَءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَحْفَظُ عِلْمًا فَيَكْتُمُهُ إِلَّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَيِ الْقَطَّانُ وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (مَا مِنْ رَجُلٍ يَحْفَظُ عِلْمًا) قَيَّدَ بِالْحِفْظِ إِذْ لَا كِتْمَانَ بِدُونِهِ فَكَتَمَهُ أَيْ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ كَمَا فِي رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ وَكَأَنَّهُ تَرَكَ ذِكْرَهُ إِذْ لَا يَظْهَرُ الْكِتْمَانُ قَبْلَ ذَلِكَ (أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ حَضَرَ فِي الْمَحْشَرِ كَذَلِكَ ثُمَّ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَمْسَكَ فَمَهُ عَنْ كَلِمَةِ الْحَقِّ وَقْتَ الْحَاجَةِ وَالسُّؤَالِ فَجُوزِيَ بِمِثْلِهِ حَيْثُ أَمْسَكَ اللَّهُ فَمَهُ فِي وَقْتِ اشْتِدَادِ الْحَاجَةِ لِلْكَلَامِ وَالْجَوَابُ عِنْدَ السُّؤَالِ عَنِ الْأَعْمَالِ ثُمَّ لَعَلَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِمَا إِذَا كَانَ السَّائِلُ أَهْلًا لِذَلِكَ الْعِلْمِ وَيَكُونُ الْعِلْمُ نَافِعًا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ فِي الْعِلْمِ الضَّرُورِيُّ كَمَا لَوْ قَالَ عَلِّمْنِي الْإِسْلَامَ وَالصَّلَاةَ وَقَدْ حَضَرَ وَقْتُهَا وَهُوَ لَا يُحْسِنُهَا لَا فِي نَوَافِلِ الْعِلْمِ الَّتِي لَا ضَرُورَةَ بِالنَّاسِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا.
262 - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا حَدَّثْتُ عَنْهُ يَعْنِي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَبَدًا لَوْلَا قَوْلُ اللَّهِ {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ} [البقرة: 174] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ) أَيْ فِي ذَمِّ كِتْمَانِ الْعِلْمِ وَالْمُرَادُ آيَتَانِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا مِنَ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ فِي ذَمِّ الْكِتْمَانِ وَإِلَّا لَوْ فُرِضَ عَدَمُ الْآيَتَيْنِ مَعَ وُجُودِ

الصفحة 114