كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ بُنْدَارٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَارِيَةَ.
[بَاب الرُّخْصَةِ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ]
370 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَفْنَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا قَالَ الْمَاءُ لَا يُجْنِبُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فِي جَفْنَةٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ قَصْعَةٍ كَبِيرَةٍ وَقَوْلُهُ الْمَاءُ لَا يَجْنَبُ مِنْ أَجْنَبَ أَيْ لَا يَتَنَجَّسُ بِاسْتِعْمَالِ الْجُنُبِ مِنْهُ وَلَا يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ جَنَابَتِهِ بِحَيْثُ لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ.
371 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ فَتَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهَا) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِمَعْنَى الطَّهُورِ بِفَتْحِ الطَّاءِ.
372 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ بِفَضْلِ غُسْلِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (بِفَضْلِ غُسْلِهَا) الْغُسْلُ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ وَعَلَى النَّوْعِ الْمَعْرُوفِ مِنْ أَنْوَاعِ الطَّهَارَةِ وَهَاهُنَا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ فَعَلَى الثَّانِي يُقَدَّرُ الْمُضَافُ أَيْ فَضْلُ مَاءِ غُسْلِهَا وَعَلَى الْأَوَّلِ مِنَ الْجَنَابَةِ يَتَعَلَّقُ بِمَا فِي ضِمْنِ الْغُسْلِ يَعْنِي الْمَاءَ مِنْ فِعْلِ الِاغْتِسَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
[بَاب النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ]
373 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي حَاجِبٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ) الْمُرَادُ بِالْفَضْلِ الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْأَعْضَاءِ لَا الْبَاقِي.
374 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ وَلَكِنْ يَشْرَعَانِ جَمِيعًا» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مَاجَةَ الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَهْمٌ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو عُثْمَانَ الْمُحَارِبِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ نَحْوَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ) الْمُرَادُ بِالْفَضْلِ الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْأَعْضَاءِ لَا الْبَاقِي وَالتَّخْصِيصُ الذِّكْرِيُّ اتِّفَاقِيٌّ لَا مَفْهُومَ لَهُ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَلَكِنْ يُشْرَعَانِ جَمِيعًا وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَلْيَفْتَرِقَا جَمِيعًا يَأْبَى ذَلِكَ وَقِيلَ بَلِ النَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ وَقَدْ رَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ تَعَارُضَ هَذَا الْحَدِيثِ أَقْوَى فَأَخَذُوا بِهِ وَتَرَكُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَلَمْ يُصَحِّحْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدِيثَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو وَإِنْ ثَبَتَ فَمَنْسُوخٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ فَضْلِ الطَّهُورِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمُ الْوُضُوءُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ
الصفحة 151