كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

[بَاب مَا جَاءَ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ]
426 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ أَبُو جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أُمِرْنَا) مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ وَإِلَى هَذَا يُشِيرُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَمْرُ عَلَى هَذَا لِلنَّدْبِ أَوْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَرَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَيَانِ مَا أُخِصَّ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ كَمَا فِي النِّسَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْأَمْرُ عَلَى هَذَا لِلْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ الْمُؤَكَّدِ وَأَمْرُ غَيْرِهِمْ بِلَا تَأْكِيدٍ فَظَهَرَ الْخُصُوصُ لَكِنَّ مُقْتَضَى هَذَا أَنْ يَذْكُرَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ أَنَّ لِلْإِسْبَاغِ زِيَادَةً خُصُوصًا بِأَهْلِ الْبَيْتِ قَوْلُهُ (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ) أَيْ إِتْمَامُهُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ وَالتَّثْلِيثِ وَالدَّلْكِ.
427 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَوْلُهُ عَلَى الْمَكَارِهِ جَمْعُ مَكْرَهٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْكُرْهِ بِمَعْنَى الْمَشَقَّةِ كَبَرْدِ الْمَاءِ لِأَلَمِ الْجِسْمِ وَالِاشْتِغَالِ بِالْوُضُوءِ مَعَ تَرْكِ أَمْرِ الدُّنْيَا وَقِيلَ وَمِنْهَا الْحَرُّ فِي طَلَبِ الْمَاءِ وَشِرَاؤُهُ بِالثَّمَنِ الْغَالِي وَكَثْرَةُ الْخُطَا بِبُعْدِ الدَّارِ. قَوْلُهُ (وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ) أَيْ بِالْجُلُوسِ لَهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ تَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهَا وَالتَّأَهُّبِ لَهَا وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ مِنَ التَّكْفِيرِ وَهُوَ السَّتْرُ وَالْعَفْوُ.
428 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَفَّارَاتُ الْخَطَايَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ عَمِلَ أَيْ جَعَلْتُهَا عَامِلَةً أَيْ سَاعِيَةً إِلَى الْمَسَاجِدِ دَاعِيَةً إِلَيْهَا وَفَتْحُ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهُ عَمَلٌ بَعِيدٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ]
429 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ) مِنَ التَّخْلِيلِ وَهُوَ تَفْرِيقُ شَعْرِ

الصفحة 165