كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
ثِقَاتٌ.
481 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ) فِي الزَّوَائِدِ وَفِي الْإِسْنَادِ مَقَالٌ فَفِيهِ مَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيُّ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ فَوَجَبَ تَرْكُ حَدِيثِهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو مُسْهِرٍ وَغَيْرُهُ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَالْإِسْنَادُ مُنْقَطِعٌ.
482 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ) فِي إِسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ فَرْوَةَ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ]
483 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ طَلْقٍ الْحَنَفِيَّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ) أَيْ جُزْءٍ مِنْكَ فَلَوْ كَانَ مَسُّهُ نَاقِضًا لَنَقَضَ مَسُّ كُلِّ جُزْءٍ فَفِي الْحُكْمِ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ مِنْهُ حَرَجٌ مَدْفُوعٌ شَرْعًا وَصَنِيعُ الْمُصَنِّفِ يُشِيرُ إِلَى تَرْجِيحِ الْأَخْذِ بِهَذَا الْحَدِيثِ آخِرَ الْبَابِ وَسَمَّاهُ بَابَ الرُّخْصَةِ بَعْدَ الْعَزِيمَةِ وَيُؤْخَذُ بِالْمُتَأَخِّرِ وَذَلِكَ لِأَنَّ بِالتَّعَارُضِ حَصَلَ الشَّكُّ فِي النَّقْضِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَلِأَنَّ حَدِيثَ «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ» يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ بِأَنْ يُجْعَلَ مَسَّ الذَّكَرِ كِنَايَةً عَنِ الْبَوْلِ لِأَنَّهُ غَالِبًا يُرَادِفُ خُرُوجَ الْحَدَثِ فَعَبَّرَ بِهِ عَنْهُ كَمَا عَبَّرَ بِالْمَجِيءِ مِنَ الْغَائِطِ عَمَّا يُقْصَدُ الْغَائِطُ لِأَجْلِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [النساء: 43] قُلْتُ وَمِثْلُ هَذَا مِنَ الْكِنَايَاتِ كَثِيرٌ فِيمَا يُسْتَقْبَحُ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِهِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ عَدَمَ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الذَّكَرِ قَدْ عُلِّلَ بِعِلَّةٍ ذَاتِيَّةٍ وَهِيَ أَنَّ الذَّكَرَ جُزْءٌ مِنَ الْإِنْسَانِ فَالظَّاهِرُ دَوَامُ الْحُكْمِ بِدَوَامِ عِلَّتِهِ وَدَعْوَى أَنَّ حَدِيثَ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ مَنْسُوخٌ لَا تَعْوِيلَ عَلَيْهِ وَفِي تَسْمِيَةِ الْمُصَنِّفِ إِيَّاهُ رُخْصَةً إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعَمَلَ بِالْأَوَّلِ لَا يَخْلُو
الصفحة 177