كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
الْمَاءَ لَا يَنْجَسُ بِوُرُودِ السِّبَاعِ عَلَيْهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ فِيهِ الْحَاكِمُ رَوَى عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
520 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ طَرِيفِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «انْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرٍ فَإِذَا فِيهِ جِيفَةُ حِمَارٍ قَالَ فَكَفَفْنَا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ فَاسْتَقَيْنَا وَأَرْوَيْنَا وَحَمَلْنَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ) أَيْ مَا دَامَ لَا يُغَيِّرُهُ وَأَمَّا إِذَا غَيَّرَهُ فَكَأَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ كَوْنِهِ مَاءً فَمَا بَقِيَ عَلَى الطَّهُورِيَّةِ لِكَوْنِهَا صِفَةَ الْمَاءِ وَالْمُغَيِّرُ كَأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ وَمَنْ يَقُولُ بِتَنْجِيسِ الْقَلِيلِ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ لِأَنَّ سَوْقَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ لِإِفَادَةِ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ وَمَا دُونَهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ جَابِرٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ.
521 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ أَنْبَأَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ رِشْدِينِ اهـ قُلْتُ وَالْحَدِيثُ بِدُونِ الِاسْتِثْنَاءِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بِئْرِ بِضَاعَةَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَقَالَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَقَالَ الْمُحَقِّقُ الِاسْتِثْنَاءُ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ أَجْمَعُوا عَلَى تَنَجُّسِهِ بِتَغْيِيرِ وَصْفِهِ بِالنَّجَاسَةِ قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا سَبَقَ مَا يُقَرِّبُ إِلَيْكَ اعْتِبَارَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْحَدِيثِ ثَابِتٌ نَعَمْ هَلْ هُوَ مَخْصُوصٌ بِالْمَاءِ الْكَثِيرِ كَمَا هُوَ الْمُرَادُ أَوْ هُوَ عَامٌّ لِكُلِّ مَاءٍ وَهُوَ مَحَلُّ كَلَامٍ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ يَقْتَضِي الْخُصُوصَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يُطْعَمْ]
522 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ «بَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي ثَوْبَكَ وَالْبَسْ ثَوْبًا غَيْرَهُ فَقَالَ إِنَّمَا يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ) بِتَقْدِيمِ الْحَاءِ الْمَفْتُوحَةِ أَوِ الْمَكْسُورَةِ عَلَى الْجِيمِ السَّاكِنَةِ الثَّوْبُ وَالْحِضْنُ أَعْطِنِي ثَوْبَكَ أَيْ لِأَغْسِلَهُ إِنَّمَا يَنْضَحُ مَنْ يَرَى وُجُوهَ الْغَسْلِ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ أَيْضًا يَحْمِلُهُ عَلَى الْغَسْلِ الْخَفِيفِ أَيْ إِنَّمَا يَغْسِلُ غَسْلًا خَفِيفًا مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ وَيَغْسِلُ
الصفحة 187