كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
فَأُفْرِغَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِفْرَاغِ بِمَعْنَى الصَّبِّ.
530 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ عِنْدَنَا ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِكَ إِيَّانَا أَحَدًا فَقَالَ لَقَدْ حَظَرْتَ وَاسِعًا وَيْحَكَ أَوْ وَيْلَكَ قَالَ فَشَجَ يَبُولُ فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (مَهْ) كَلِمَةُ زَجْرٍ يُقَالُ مَا هَذَا زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ «عَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَعْلَى الْجَنَّةِ» وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيِّ قَالَ الْحَاكِمُ يَرْوِي عَنْ أَبِي الْفُلَيْحِ عَجَائِبَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب الْأَرْضُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا]
531 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ «إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي فَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ) بِفَتْحٍ فَكَسْرِ حَمَلَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى النَّجَاسَةِ الْيَابِسَةِ قَوْلُهُ (يُطَهِّرُهُ) أَيِ الذَّيْلُ مَا بَعْدَهُ أَيِ الْمَكَانُ الَّذِي بَعْدَهُ يُزِيلُ عَنِ الذَّيْلِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ مِنَ النَّجَسِ الْيَابِسِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الثَّوْبَ النَّجَسَ لَا يَطْهُرُ إِلَّا بِالْغَسْلِ اهـ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا وَضَعَّفَهُ بِجَهَالَةِ أُمِّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
532 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الْيَشْكُرِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَنَطَأُ الطَّرِيقَ النَّجِسَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَرْضُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَنَطَأَ الطَّرِيقَ النَّجِسَةَ) أَيِ الَّتِي فِيهَا النَّجَاسَةُ الْيَابِسَةُ فَتَعْلَقُ بِالتُّرَابِ أَوِ الرِّجْلِ شَيْءٌ مِنْهَا يُطَهِّرُ بَعْضُهَا أَيْ يُزِيلُ بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فَإِنَّ الْيَشْكُرِيَّ مَجْهُولٌ قَالَ الذَّهَبِيُّ وَشَيْخُهُ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
533 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَتْ «سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا قَذِرَةً قَالَ فَبَعْدَهَا طَرِيقٌ أَنْظَفُ مِنْهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهَذِهِ بِهَذِهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ) نَقَلَ الطِّيبِيُّ عَنِ الْخَطَّابِيِّ ضَعْفُ الْحَدِيثِ لِجَهَالَةِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهَا صَحَابِيَّةٌ فَلَا يَضُرُّ جَهَالَتُهَا فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِمَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ
الصفحة 190