كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

[بَاب الْمَجِّ فِي الْإِنَاءِ]
659 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِدَلْوٍ فَمَضْمَضَ مِنْهُ فَمَجَّ فِيهِ مِسْكًا أَوْ أَطْيَبَ مِنْ الْمِسْكِ وَاسْتَنْثَرَ خَارِجًا مِنْ الدَّلْوِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَمَجَّ فِيهِ) أَيْ رَمَى بِهِ فِي الدَّلْوِ (مِسْكًا) هُوَ الْمَفْعُولُ أَيْ مَجَّ فِيهِ مَاءَ الْمِسْكِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا أَخَذَهُ فِي فَمِهِ أَوْ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ أَيْ مَجَّ مَا فِي فَمِهِ حَالَ كَوْنِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ وَائِلٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
660 - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ «وَكَانَ قَدْ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَلْوٍ مِنْ بِئْرٍ لَهُمْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (قَدْ عَقَلَ) أَيْ حَفِظَ مَجَّةً بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ مَجَّهَا أَيْ فِي وَجْهِي كَمَا فِي الصَّحِيحِ إِمَّا مُلَاعَبَةً مَعَهُ أَوْ لِيُبَارَكَ عَلَيْهِ بِهَا كَمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ مَعَ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِإِيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب النَّهْيِ أَنْ يَرَى عَوْرَةَ أَخِيهِ]
661 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَنْظُرْ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَلَا يَنْظُرْ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (لَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ إِلَخْ) قِيلَ خَصَّ الْقِسْمَيْنِ بِالنَّهْيِ لِأَنَّ النَّهْيَ مُسْتَلْزَمُ النَّهْيِ عَنِ الْعَكْسِ بِالْأَوْلَى وَظَنَنْتُ أَنَّهُ خَصَّ الْقِسْمَيْنِ لِأَنَّ الْعَكْسَ جَائِزٌ بِالنِّكَاحِ أَوِ الشِّرَاءِ.
662 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَوْلًى لِعَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «مَا نَظَرْتُ أَوْ مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَقُولُ عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَوْ مَا رَأَيْتُ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَمَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ سَرْحٍ يُسَرَّحُ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَقُولُ لَيْسَ هَذَا مُطَّرِدًا فِي سَائِرِ أَزْوَاجِهِ وَلَا كَانَ ذَلِكَ مَمْنُوعًا عَلَيْهِنَّ فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ سَعِيدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعُمَارَةَ بْنِ غُرَابٍ الْيَحْصُبِيِّ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَرَى امْرَأَتِي عَوْرَتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا لَكَ لِبَاسًا وَجَعَلَكَ لَهَا لِبَاسًا وَأَهْلِي يَرَوْنَ عَوْرَتِي وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ» اهـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ رُؤْيَةُ الْعَوْرَةِ لَا تَسْتَلْزِمُ رُؤْيَةَ الْفَرْجِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 226