كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

السُّوَرِ الْقِصَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
688 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) الضَّمِيرُ لِلشَّمْسِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ أَيْ إِذَا اسْتَتَرَتِ الشَّمْسُ بِمَا يَكُونُ كَالْحِجَابِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الرَّائِينَ وَهُوَ الْأُفُقُ وَالْمُرَادُ حِينَ غَابَتْ.
689 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مَاجَةَ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ اضْطَرَبَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِبَغْدَادَ فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ إِلَى الْعَوَّامِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا أَصْلَ أَبِيهِ فَإِذَا الْحَدِيثُ فِيهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (عَلَى الْفِطْرَةِ) أَيِ السُّنَّةِ وَالِاسْتِقَامَةِ، وَاشْتِبَاكُ النُّجُومِ هُوَ أَنْ يَظْهَرَ الْكَثِيرُ مِنْهَا فَيَخْتَلِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ مِنَ الْكَثْرَةِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّعْجِيلِ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا جَاءَ مِنْ تَأْخِيرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَغْرِبَ أَحْيَانًا لِبَيَانِ آخِرِ الْوَقْتِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ.
[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ]
690 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ) أَيْ لَوْلَا مَخَافَةَ أَوْ كَرَاهَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَيْ أَمْرُ إِيجَابٍ وَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّأْخِيرَ فِي الْعِشَاءِ أَوْلَى مِنَ التَّعْجِيلِ.
691 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ.

الصفحة 234