كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

الْمُرَادُ بِالْفَضْلِ.
772 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) وَالْأَمْرُ لِلنَّدَبِ وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِمَسْجِدِهِ بَلْ يَعُمُّ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي مَسْجِدِهِ آكَدُ.
773 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي إِلَخْ) وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَاب الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ]
774 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (لَا يَنْهَزَهُ) مِنْ نَهَزَ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ كَمَنَعَ لَا يَدْفَعُهُ مِنْ بَيْتِهِ وَلَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةَ وَجُمْلَةُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ كَالتَّفْسِيرِ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ بِحَسَبِ الْمَعْنَى قَوْلُهُ (لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ لِلْمَرَّةِ (مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ) أَيْ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدًا لِأَجْلِهَا.
775 - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ إِنَّمَا ذَكَرَ لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَوَهُّمِ جَوَازِ الْإِسْرَاعِ لِإِدْرَاكِ أَوَّلِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا لَمْ يَجُزِ الْإِسْرَاعُ مَعَ وُجُودِ هَذِهِ الْمَصْلَحَةِ فَعِنْدَ انْتِفَائِهَا بِالْأَوْلَى فَفِي هَذَا التَّقْيِيدِ إِفَادَةُ أَنَّ الْإِسْرَاعَ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ وَالْمُرَادُ بِالسَّعْيِ فِي الْحَدِيثِ الْإِسْرَاعُ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مُطْلَقِ الْمَشْيِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] فَلَا تَنَافِي بَيْنَ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ فِي الذَّهَابِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَوْلُهُ (تَمْشُونَ) الْمَشْيُ وَإِنْ كَانَ يَعُمُّ الْإِسْرَاعَ لَكِنَّ التَّقْيِيدَ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْكُمْ خَصَّهُ بِغَيْرِهِ وَلَوْلَا التَّقْيِيدُ صَرِيحًا لَا تَكْفِي الْمُقَابَلَةُ فِي إِفَادَتِهِ فَأَتِمُّوا وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ

الصفحة 260