كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
لَهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَنَسٍ ضَعِيفٌ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَاب الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنْ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا]
782 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنْ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ) الْفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ أَيِ الْأَبْعَدُ عَلَى مَرَاتِبِ الْبُعْدِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْأَقْرَبِ عَلَى مَرَاتِبِ الْقُرْبِ فَكُلُّ مَنْ كَانَ أَبْعَدَ فَهُوَ أَكْثَرُ أَجْرًا مِمَّنْ كَانَ أَقْرَبُ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْأَقْرَبُ أَبْعَدُ مِنْ غَيْرِهِ فَأَجْرُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ الْمَسْجِدَ مَعَ ذَلِكَ الْبُعْدِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْبُعْدُ عَنِ الْحُضُورِ.
783 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَتَوَجَّعْتُ لَهُ فَقُلْتُ يَا فُلَانُ لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ الرَّمَضَ وَيَرْفَعُكَ مِنْ الْوَقَعِ وَيَقِيكَ هَوَامَّ الْأَرْضِ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي بِطُنُبِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَذَكَرَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَقْصَى بَيْتٍ) أَيْ أَبْعَدُ بَيْتٍ (لَا تُخْطِئُهُ) مِنْ أَخْطَأَ أَيْ لَا تَفُوتُهُ (فَتَوَجَّعَتْ) أَيْ أَظْهَرَتْ أَنَّهُ يُصِيبُنِي الْأَلَمُ مِمَّا يَلْحَقُهُ مِنَ الْمَشَقَّةِ بِبُعْدِ الدَّارِ (يَقِيكَ) مِنَ الْوِقَايَةِ (الرَّمْضَاءُ) كَالْحَمْرَاءِ الرَّمْلُ الْحَارُّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الرَّمَضُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الِاحْتِرَاقُ بِالرَّمْضَاءِ (مِنَ الْوَقَعِ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ إِصَابَةِ الْحِجَارَةِ الْقَدَمَ (هَوَامُّ الْأَرْضِ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ مَا فِيهَا مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ قَوْلُهُ (بِطُنُبِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) الطُّنُبُ بِضَمَّتَيْنِ وَاحِدُ إِطْنَابٍ الْخَيْمَةِ أَيْ مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْتِي مَرْبُوطًا مَشْدُودًا بِطُنُبِ بَيْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِيلَ وَقَدْ يُسْتَعَارُ الطُّنُبُ لِلنَّاحِيَةِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْبِ أَيْ لَا أُحِبُّ قُرْبَ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ يَخْلُ مَا أَرْجُو مِنْ كَثْرَةِ الثَّوَابِ بِكَثْرَةِ الْخُطَا قَوْلُهُ (فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا) فِي الْمَجْمَعِ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ عَظُمَ عَلَيَّ وَثَقُلَ وَاسْتَعْظَمْتُهُ لِبَشَاعَةِ لَفْظِهِ وَهَمَّنِي ذَلِكَ وَلَا يُرِيدُ الْحَمْلَ عَلَى الظَّهْرِ وَفِي الصِّحَاحِ الْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ وَبِالْفَتْحِ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ رَأْسِ شَجَرَةٍ قَوْلُهُ (مَا احْتَسَبْتُ) مِنَ الِاحْتِسَابِ وَهُوَ أَنْ
الصفحة 263