كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

أَيْ صَدَقَ سَمُرَةُ بِالتَّخْفِيفِ.
[بَاب إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا]
846 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَإِذَا قَالَ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] فَقُولُوا آمِينَ وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا) أَيِ اسْكُتُوا لِلِاسْتِمَاعِ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا حَالَةَ الْجَهْرِ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحَّحَهُ مُسْلِمٌ وَلَا عِبْرَةَ بِتَضْعِيفِ مَنْ ضَعَّفَهُ وَجَعَلَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ تَفْسِيرًا لِلْآيَةِ فَيَحْمِلُونَ عُمُومَ الْآيَةِ أَعْنِي عُمُومَ {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ} [الأعراف: 204] عَلَى خُصُوصِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا إِذَا ضَمَمْنَاهُ إِلَى حَدِيثِ جَابِرٍ كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ يَلْزَمُ أَنْ لَا تَكُونَ الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ الْجَهْرُ مَشْرُوعَةً وَإِنَّمَا تَكُونُ مَشْرُوعَةً فِي السِّرِّ قَوْلُهُ (وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا) جُلُوسًا ظَاهِرُهُ أَنَّ الْجُلُوسَ عِنْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ مِنْ جُمْلَةِ الِائْتِمَامِ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا وَغَالِبُ الْفُقَهَاءِ لَا يَرَوْنَهُ جَائِزًا وَفِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ لَعَلَّهُ يَجِيءُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ.
847 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي غَلَّابٍ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ ذِكْرِ أَحَدِكُمْ التَّشَهُّدُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ) أَيْ فَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الْقَعْدَةِ.
848 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةً نَظُنُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ فَقَالَ هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَ رَجُلٌ أَنَا قَالَ إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ»

849 - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ قَالَ فَسَكَتُوا بَعْدُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ إِنِّي أَقُولُ أَيْ فِي الصَّلَاةِ فِي نَفْسِي (مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْقُرْآنُ مَنْصُوبٌ بِتَقْدِيرِ فِي الْقُرْآنِ أُجَاذَبُ فِي قِرَاءَتِهِ كَأَنْ أَجْذِبَهُ إِلَيَّ مِنْ غَيْرِي وَغَيْرِي يَجْذِبُهُ إِلَيْهِ مِنِّي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِهَذَا الْمَعْنَى نَهْيًا لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْكَارًا لِفِعْلِهِمْ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَشَغَلَهُ وَالْمَنْعُ مَخْصُوصٌ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَرَدَ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ كَمَا قِيلَ وَيُحْتَمَلُ الْعُمُومُ فَلَا يَقْرَأُ فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ أَصْلًا بِالْفَاتِحَةِ وَلَا بِغَيْرِهَا لَا سِرًّا وَلَا

الصفحة 279