كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

[بَاب ادْرَأْ مَا اسْتَطَعْتَ]
953 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى أَبُو الْمُعَلَّى عَنْ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ قَالَ «ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ فَذَكَرُوا الْكَلْبَ وَالْحِمَارَ وَالْمَرْأَةَ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي الْجَدْيِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي يَوْمًا فَذَهَبَ جَدْيٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَبَادَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فِي الْجَدْيِ) بِفَتْحِ جِيمٍ وَسُكُونِ دَالٍ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةً ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (فَبَادَرَهُ الْقِبْلَةَ) أَيْ سَبَقَهُ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ لِيَمْنَعَهُ مِنَ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ بِتَضْيِيقِ الطَّرِيقِ عَلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
954 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا وَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يَمُرُّ فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (وَلْيَدْنُ) مِنَ الدُّنُوِّ (فَلْيُقَاتِلْهُ) حَمَلُوهُ عَلَى أَشَدِّ الدَّفْعِ (فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ) أَيْ مُطِيعٌ لَهُ فِيمَا يَفْعَلُ مِنَ الْمُرُورِ.
955 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ وَالْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ الْمُنْكَدِرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ» وَقَالَ الْمُنْكَدِرِيُّ فَإِنَّ مَعَهُ الْعُزَّى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ) أَيِ الشَّيْطَانَ الْحَامِلَ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ أَيْ فَيَنْبَغِي مَنْعَهُ مَهْمَا أَمْكَنَ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلُ الَّذِي الْحَامِلُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَنْ صَلَّى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ]
956 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ) أَيْ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالْقِبْلَةِ.
957 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ كَانَ فِرَاشُهَا بِحِيَالِ مَسْجَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (بِحِيَالِ مَسْجَدٍ) ضُبِطَ بِفَتْحِ الْجِيمِ عَلَى الْقِيَاسِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَحَلُّ السُّجُودِ لَا الْمَسْجِدُ الْمُتَعَارَفُ لَكِنْ ضَبَطَ الْقَسْطَلَانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ بِكَسْرِ الْجِيمِ كَمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ فِي الْمَسْجِدِ الْمُتَعَارَفِ وَهُوَ الْمَسْمُوعُ

الصفحة 304