كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

لَكِنْ صَرَّحَ بَعْضٌ بِأَنَّهُ إِذَا أُرِيدَ مَحَلُّ السُّجُودِ يُفْتَحُ عَلَى الْقِيَاسِ.
958 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا بِحِذَائِهِ وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ»
959 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي أَبُو الْمِقْدَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ الْمُتَحَدِّثِ وَالنَّائِمِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (خَلْفَ الْمُتَحَدِّثِ) لِأَنَّهُ يُشَوِّشُ عَلَى الْمُصَلِّي بِحَدِيثِهِ وَكَذَا النَّائِمُ قَدْ يُؤَدِّي بَعْضُ هَيْئَاتِهِ إِلَى الضَّحِكِ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَاب النَّهْيِ أَنْ يُسْبَقَ الْإِمَامُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ]
960 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا أَنْ لَا نُبَادِرَ الْإِمَامَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَنْ لَا نُبَادِرَ) أَيْ بِأَنْ لَا نَسْبِقَ الْإِمَامَ.
961 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَلَّا يَخْشَى) أَيْ فَاعِلُ هَذَا الْفِعْلِ أَنْ تَلْحَقَهُ هَذِهِ الْعُقُوبَةُ فَحَقُّهُ أَنْ يَخْشَى هَذِهِ الْعُقُوبَةَ وَلَا يَحْسُنُ مِنْهُ تَرْكُ الْخَشْيَةَ وَلِإِفَادَةِ هَذَا الْمَعْنَى أَدْخَلَ حَرْفَ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ عَلَى عَدَمِ الْخَشْيَةِ وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَلْحَقُ بِهِ هَذِهِ الْعُقُوبَةُ.
962 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ دَارِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ فَإِذَا رَكَعْتُ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعْتُ فَارْفَعُوا وَإِذَا سَجَدْتُ فَاسْجُدُوا وَلَا أُلْفِيَنَّ رَجُلًا يَسْبِقُنِي إِلَى الرُّكُوعِ وَلَا إِلَى السُّجُودِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ) قِيلَ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ كَبُرْتُ وَأَمَّا التَّخْفِيفُ مَعَ ضَمِّ الدَّالِ فَلَا يُنَاسِبُ لِكَوْنِهِ مِنَ الْبَدَانَةِ بِمَعْنَى كَثْرَةِ اللَّحْمِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ صِفَتِهِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ أَيْ ضَخْمٌ يَمْسِكُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ بَعْضًا فَهُوَ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ «فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ» وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ لِأَنَّ دَارِمًا قَالَ فِيهِ الذَّهَبِيُّ مَجْهُولٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
963 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ فَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (لَا تُبَادِرُونِي) أَيْ لَا تَسْبِقُونِي فِي رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ بِأَنْ تَشْرَعُوا فِيهَا قَبْلَ أَنْ

الصفحة 305