كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

968 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَلَا يَعْوِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (وَلَا يَعْوِي) أَيْ لَا يَصِيحُ (يَضْحَكُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ صِيَاحِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
969 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْبُزَاقُ وَالْمُخَاطُ وَالْحَيْضُ وَالنُّعَاسُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الشَّيْطَانِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (مِنَ الشَّيْطَانِ) أَيْ أَشْيَاءُ كَرِيهَةٌ خَفِيفَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّيْطَانِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَرْضَى بِهَا وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْيَقْظَانِ وَاسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ اهـ.
[بَاب مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ]
970 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ الْإِفْرِيقِيِّ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ الرَّجُلُ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَالرَّجُلُ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دِبَارًا يَعْنِي بَعْدَ مَا يَفُوتُهُ الْوَقْتُ وَمَنْ اعْتَبَدَ مُحَرَّرًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (لَا تُقْبَلُ إِلَخْ) قَالُوا الْقَبُولُ أَخَصُّ مِنَ الْإِجْزَاءِ أَيْ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَهُوَ كَوْنُهُ سَبَبًا لِسُقُوطِ التَّكْلِيفِ وَالْمَقْبُولُ كَوْنُهُ سَبَبًا لِلثَّوَابِ قَوْلُهُ (يَؤُمُّ الْقَوْمَ) قِيلَ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَا يَكُونُ أَهْلًا لِلْإِمَامَةِ وَيَدْخُلُ فِيهَا بِالْغَلَبَةِ حَتَّى يَكْرَهَ النَّاسُ إِمَامَتَهُ وَأَمَّا الْمُسْتَحِقُّ لِلْإِمَامَةِ فَاللَّوْمُ عَلَى مَنْ يَكْرَهُهُ دُونَهُ وَقَدْ يُقَالُ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِالْإِمَامَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَبِرَ رِضَاهُمْ بِإِمَامَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ (إِلَّا دِبَارًا) بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ بَعْدَمَا يَفُوتُ وَقْتُهَا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَّخِذَهُ عَادَةً حَتَّى يَكُونَ حُضُورُهُ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ فَرَاغِ النَّاسِ وَانْصِرَافِهِمْ عَنْهَا قَوْلُهُ (وَمَنْ اعْتَبَدَ مُحَرَّرًا) أَيْ مُعْتَقًا أَيِ اتَّخَذَهُ عَبْدًا إِمَّا بِكِتْمَانِ الْعِتْقِ عَنْهُ أَوْ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ بِأَنْ يَسْتَخْدِمَهُ كَرْهًا بَعْدَ الْعِتْقِ.
971 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاثَةٌ لَا تَرْتَفِعُ صَلَاتُهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ شِبْرًا رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ) لِعَدَمِ إِطَاعَتِهَا إِيَّاهُ فِيمَا أَرَادَ مِنْهَا وَلِهَذَا قَالَ بَاتَتْ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْعَادَةِ يَكُونُ فِي اللَّيْلِ وَإِلَّا فَلَا يَخْتَصُّ الْحُكْمُ بِاللَّيْلِ قَوْلُهُ (وَأَخَوَانِ) أَيْ نَسَبًا وَدِينًا بِأَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ (مُتَصَارِمَانِ) أَيْ مُتَقَاطِعَانِ أَيْ فَوْقَ ثَلَاثٍ أَوْ فِي الْبَاطِلِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ التَّقَاطُعُ الْغَيْرُ

الصفحة 307