كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

مُخَالِفَةٌ لِلرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ فَلَيْسَ فِيهَا الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ أَصْلًا وَالْجُمْلَةُ الْأُولَى جَاءَتْ فِي بَعْضِهَا عَلَى الشَّكِّ بَيْنَ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ وَفِي بَعْضِهَا بِالْجَزْمِ بِسِتَّةَ عَشَرَ وَفِي بَعْضِهَا بِالْجَزْمِ بِسَبْعَةَ عَشَرَ وَقَدْ حَكَمَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ بِالشُّذُوذِ فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَقَالَ هِيَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَأَبُو بِكْرٍ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَقَدِ اضْطَرَبَ فِيهِ ثُمَّ بَيَّنَ الِاضْطِرَابَ قَوْلُهُ (أَنَّهُ مِنْ يَهْوَى) مِنْ هَوِيَ بِالْكَسْرِ إِذَا أَحَبَّ قَوْلُهُ {لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] ) أَيْ صَلَاتَكُمْ وَفِي الزَّوَائِدِ حَدِيثُ الْبَرَاءِ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
1011 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ) أَيْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقِيلَ لِلْمُسَافِرِ إِذَا الْتَبَسَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ جِهَةُ التَّحَرِّي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ]
1012 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَلَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْكَعَ) عُمُومُهُ يَشْمَلُ أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ أَيْضًا فَقِيلَ هَذَا الْحَدِيثُ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ وَقِيلَ بَلْ مَقُولُهُ عَلَى عُمُومِهِ وَالْكَرَاهَةُ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ مَخْصُوصَةٌ بِالصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَكُونُ لَهَا سَبَبٌ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ قَالَ

الصفحة 317