كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
[بَاب كَفِّ الشَّعَرِ وَالثَّوْبِ فِي الصَّلَاةِ]
1040 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ لَا أَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَنْ لَا أَكُفَّ إِلَخْ) أَيْ أَضُمَّ فِي السُّجُودِ احْتِرَازًا عَنِ التُّرَابِ.
1041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «أُمِرْنَا أَلَّا نَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ مَوْطَإٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (وَلَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطَأٍ) أَيْ مَا يُوطَأُ مِنَ الْأَذَى فِي الطَّرِيقِ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ مِنْهُ لَا أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَهُ.
1042 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي مُخَوَّلُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُ «رَأَيْتُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي وَقَدْ عَقَصَ شَعْرَهُ فَأَطْلَقَهُ أَوْ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ عَاقِصٌ شَعَرَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (وَقَدْ عَقَصَ شَعْرَهُ) الْعَقْصُ جَمْعُ الشَّعْرِ وَسَطَ رَأَسَهُ أَوْ لَفُّ ذَوَائِبِهِ حَوْلَ رَأْسِهِ كَفِعْلِ النِّسَاءِ وَقِيلَ هُوَ إِدْخَالُ أَطْرَافِ الشَّعْرِ فِي أُصُولِهِ.
[بَاب الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ]
1043 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَرْفَعُوا أَبْصَارَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ أَنْ تَلْتَمِعَ يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَنْ تَلْتَمِعَ) أَيْ لِئَلَّا تَخْتَلِسَ وَتَخْتَطِفَ بِسُرْعَةٍ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
1044 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِأَصْحَابِهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى اشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَيَخْطَفَنَّ اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ) كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيْرٌ مِنَ النِّسَاءِ حَالَ الدُّعَاءِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ حَالَ الدُّعَاءِ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ السَّمَاءَ قِبْلَةُ الدُّعَاءِ وَمَنَعَهُ آخَرُونَ قَوْلُهُ (لَيَنْتَهُنَّ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ أَيْ أُولَئِكَ الْأَقْوَامُ (عَنْ ذَلِكَ) أَيْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ قَوْلُهُ (أَوْ لَيَخْطَفَنَّ) بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ أَيْ لَيَسْلُبَنَّ اللَّهُ بِسُرْعَةٍ أَيْ أَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ
الصفحة 323