كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

الْمَصَابِيحِ ضَمِيْرُ بَيْنَهُمْ لِلْمُنَافِقِ، شَبَّهَ الْمُوجِبَ لِإِبْقَائِهِمْ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ بِالْعَهْدِ الْمُقْتَضِي لِإِبْقَاءِ الْمَعَاهَدِ وَالْكَفِّ عَنْهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَهْدَ فِي إِجْرَاءِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ تَشَبُّهُهُمْ بِالْمُسْلِمِينَ فِي حُضُورِ صَلَاتِهِمْ وَلُزُومِ جَمَاعَتِهِمْ وَانْقِيَادِهِمْ لِلْأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ فَإِذَا تَرَكُوا ذَلِكَ كَانُوا هُمْ وَسَائِرُ الْكَفَّارِ سَوَاءً وَقَالَ الطِّيبِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عَامًّا فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْإِسْلَامِ كَانَ مُنَافِقًا أَمْ لَا.
1080 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالشِّرْكِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ فَإِذَا تَرَكَهَا فَقَدْ أَشْرَكَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالشِّرْكِ) الْمُرَادُ بِهِ الْكُفْرُ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ.
[بَاب فِي فَرْضِ الْجُمُعَةِ]
1081 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بُكَيْرٍ أَبُو جَنَّابٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا وَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ تُرْزَقُوا وَتُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ الْجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي يَوْمِي هَذَا فِي شَهْرِي هَذَا مِنْ عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ اسْتِخْفَافًا بِهَا أَوْ جُحُودًا لَهَا فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ وَلَا زَكَاةَ لَهُ وَلَا حَجَّ لَهُ وَلَا صَوْمَ لَهُ وَلَا بِرَّ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ فَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا) أَيْ عَنْهَا بِالْمَرَضِ وَكِبَرِ السِّنِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَوْلُهُ (وَصِلُوا) مِنَ الْوَصْلِ (الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ) أَيْ حَقُّ اللَّهِ الَّذِي عَلَيْكُمْ (تُجْبَرُوا) مِنْ جَبَرَ الْكَسْرَ إِذَا أَصْلَحَهُ أَيْ يُصْلِحُ حَالَكُمْ قَوْلُهُ (وَلَهُ إِمَامٌ إِلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْإِمَامَ شَرْطُهُ الْعَدَالَةُ اهـ قَوْلُهُ (أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ) فَإِنَّ التَّرْكَ بِالْوَجْهِ الْمَذْكُورِ ارْتِدَادٌ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ قَوْلُهُ (أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ) مِنَ الْإِمَامَةِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ (وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا) لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْجَهْلَ وَمِنْ شَأْنِ الْمُهَاجِرِ الْعِلْمَ (فَاجِرٌ) أَيْ فَاسِقٌ (مُؤْمِنًا) أَيْ غَيْرَ فَاسِقٍ وَالَّذِي عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَإِلَّا فَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ وَقَدْ

الصفحة 334