كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

يَسْتَدِلُّ بِمِثْلِ هَذَا مَنْ يَقُولُ الْفَاسِقُ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ قَوْلُهُ (بِسُلْطَانٍ) أَيْ غَلَبَةً وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيِّ.
1082 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَدَعَا لَهُ فَمَكَثْتُ حِينًا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي وَاللَّهِ إِنَّ ذَا لَعَجْزٌ إِنِّي أَسْمَعُهُ كُلَّمَا سَمِعَ أَذَانَ الْجُمُعَةِ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِي أُمَامَةَ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَلَا أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ لِمَ هُوَ فَخَرَجْتُ بِهِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتَاهُ أَرَأَيْتَكَ صَلَاتَكَ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ بِالْجُمُعَةِ لِمَ هُوَ قَالَ أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ فِي نَقِيعِ الْخَضَمَاتِ فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ قُلْتُ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فِي نَقِيعٍ) بِالنُّونِ الْخَضَمَاتُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَتَيْنِ الْخَاءِ وَالضَّادِ مَوْضِعٌ بِنَوَاحِي الْمَدِينَةِ (فِي هَزْمٍ) بِفَتْحِ هَاءٍ وَسُكُونِ زَايٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ الْمُطَمْئِنُ مِنَ الْأَرْضِ (مِنْ حَرَّةٍ) بِفَتْحِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَتَشْدِيدِ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ.
1083 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَضَلَّ اللَّهُ عَنْ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا كَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدُ لِلنَّصَارَى فَهُمْ لَنَا تَبَعٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ نَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْأَوَّلُونَ الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ) أَيْ بِأَنْ خَيَّرَهُمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ يَوْمٍ آخَرَ ثُمَّ وَفَّقَهُمْ لِاخْتِيَارِهَا فَاخْتَارُوا يَوْمًا آخَرَ مَقَامَهَا قَوْلُهُ (كَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ) أَيْ كَانَ يَوْمٌ لَهُمْ يَوْمُ زِيَادَةِ الْعِبَادَةِ بِاخْتِيَارِهِمْ قَوْلُهُ (فَهُمْ لَنَا تَبَعٌ) أَيْ وَلَنَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَهُمْ لَنَا تَبَعٌ لِتَقَدُّمِ الْجُمُعَةِ عَلَى يَوْمِهِمْ قَوْلُهُ (نَحْنُ الْآخِرُونَ) أَيْ زَمَانًا فِي الدُّنْيَا (الْأَوَّلُونَ) مَنْزِلَةً وَكَرَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَإِنْ تَأَخَّرَ وُجُودُهَا فِي الدُّنْيَا عَنِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فَهِيَ سَابِقَةٌ إِيَّاهُمْ فِي الْآخِرَةِ بِأَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ يُحْشَرُ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ وَأَوَّلُ مَنْ يُقْضَى بَيْنَهُمْ وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالسَّبْقِ إِحْرَازُ فَضِيلَةِ الْيَوْمِ السَّابِقِ بِالْفَضْلِ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالسَّبْقِ إِلَى الْقَبُولِ

الصفحة 335