كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
الْأَحْوَالَ مِنْ عُسْرٍ إِلَى يُسْرٍ.
1268 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يَسْتَسْقِي فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ خَطَبَنَا وَدَعَا اللَّهَ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ ثُمَّ قَلَبَ رِدَاءَهُ فَجَعَلَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَجَعَلَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ اهـ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ]
1269 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ «أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبٍ يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقِ اللَّهَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا مَرِيعًا طَبَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ قَالَ فَمَا جَمَّعُوا حَتَّى أُجِيبُوا قَالَ فَأَتَوْهُ فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْمَطَرَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا قَالَ فَجَعَلَ السَّحَابُ يَنْقَطِعُ يَمِينًا وَشِمَالًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (مَرِيئًا) بِالْهَمْزِ بِمَعْنَى مَحْمُودِ الْعَاقِبَةِ (مُرِيعًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا مَعَ كَسْرِ الرَّاءِ وَالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ مِنَ الرِّيعِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ قَوْلُهُ (طَبَقًا) أَيْ مَائِلًا إِلَى الْأَرْضِ مُغَطِّيًا يُقَالُ غَيْثٌ طَبَقٌ أَيْ عَامٌّ وَاسِعٌ اهـ قَوْلُهُ (عَاجِلًا) فِي الْحَالِ (غَيْرُ رَائِثٍ) أَيْ بَطِيءٍ مُتَأَخِّرٍ يُقَالُ رَاثَ يَرِيثُ بِالْمُثَلَّثَةِ إِذَا أَبْطَأَ قَوْلُهُ (فَمَا جَمَعُوا) أَيْ مَا صَلُّوا الْجُمُعَةَ (حَتَّى أُحْيُوا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِحْيَاءِ أَيِ الْحَيَاةُ كَمَا فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أُجِيبُوا بِالْجِيمِ مِنَ الْإِجَابَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْأَوَّلِ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ أُحْيَا الْقَوْمُ أَيْ صَارُوا فِي الْحَيَاةِ وَهُوَ الْخِصْبُ قَوْلُهُ (فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْمَطَرَ) أَيْ كَثْرَتَهُ (حَوَالَيْنَا) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيِ اجْعَلِ الْمَطَرَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ.
1270 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ مَا يَتَزَوَّدُ لَهُمْ رَاعٍ وَلَا يَخْطِرُ لَهُمْ فَحْلٌ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا طَبَقًا مَرِيعًا غَدَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ ثُمَّ نَزَلَ فَمَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ مِنْ وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ إِلَّا قَالُوا قَدْ أُحْيِينَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (مَا يَتَزَوَّدُ لَهُمْ رَاعٍ) أَيْ يَخْرُجُ لَهُمْ رَاعٍ إِلَى الْمَرَاعِي لِيَتَزَوَّدَ (وَلَا يَخْطِرُ لَهُمْ فَحْلٌ) لَعَلَّهُ مِنْ خَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنْبِهِ يَخْطِرُ بِالْكَسْرِ إِذَا رَفَعَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَضَرَبَ بِهِ فَخْذَهُ وَالْمُرَادُ بَيَانُ ضَعْفِ الْفَحْلِ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْ
الصفحة 384