كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

الْأُنْثَى قَوْلُهُ (مُغِيثًا) مِنَ الْإِغَاثَةِ بِمَعْنَى الْإِعَانَةِ (غَدَقًا) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْلَةِ هُوَ الْمَطَرُ الْكِبَارُ الْقَطْرُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
1271 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَرَكَةَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى حَتَّى رَأَيْتُ أَوْ رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» قَالَ مُعْتَمِرٌ أُرَاهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ
1272 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَمَا نَزَلَ حَتَّى جَيَّشَ كُلُّ مِيزَابٍ بِالْمَدِينَةِ فَأَذْكُرُ قَوْلَ الشَّاعِرِ
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى
الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ
ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (حَتَّى جَيَّشَ إِلَخْ) فِي الْقَامُوسِ جَاشَ الْبَحْرُ يَجِيشُ إِذَا غَلَا وَالْعَيْنُ إِذَا فَاضَتْ وَالْوَادِي إِذَا جَرَى وَقَالَ السُّيُوطِيُّ بِجِيمٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ يَتَدَفَّقُ وَيَجْرِي بِالْمَاءِ قَوْلُهُ (ثِمَالُ الْيَتَامَى) فِي الصِّحَاحِ ثِمَالٌ بِالْكَسْرِ الْغِيَاثُ يُقَالُ فُلَانٌ ثِمَالُ قَوْمِهِ أَيْ غِيَاثٌ لَهُمْ يَقُومُ بِأَمْرِهِمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]
1273 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ فَأَتَاهُنَّ فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِيَدَيْهِ هَكَذَا فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخُرْصَ وَالْخَاتَمَ وَالشَّيْءَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ صَلَّى إِلَخْ) جُمْلَةُ أَنَّهُ صَلَّى بَدَلٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ أَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى فِي الصِّحَاحِ الشَّهَادَةُ خَبَرٌ قَاطِعٌ تَقُولُ مِنْهُ شَهِدَ الرَّجُلُ عَلَى كَذَا وَلَيْسَ هُوَ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ شَهِدَ لَهُ وَفِي الْكَشَّافِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] فَإِنْ قُلْتَ هَلَّا قِيلَ لَكُمْ وَشَهَادَتُهُ لَهُمْ لَا عَلَيْهِمْ قُلْتُ لَمَّا كَانَ الشَّهِيدُ كَالرَّقِيبِ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ جِيءَ بِكَلِمَةِ الِاسْتِعْلَاءِ اهـ فَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ اعْتِبَارَ تَضْمِينِ مَعْنَى الْمُرَاقَبَةِ هَاهُنَا كَأَنَّهُ قَالَ كُنْتُ رَقِيبًا لِأَحْوَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلُهُ (أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ) مِنَ الْإِسْمَاعِ أَيْ لَمْ يُسْمِعْهُنَّ لِبُعْدِهِنَّ قَوْلُهُ (فَأَتَاهُنَّ) أَيْ جَاءَ فِي مَكَانٍ قَرِيبٍ مِنْهُنَّ (فَذَكَّرَهُنَّ) مِنَ التَّذْكِيرِ اهـ قَوْلُهُ (وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِيَدَيْهِ) أَيْ آخِذٌ ثَوْبَهُ بِيَدِهِ وَبَاسِطٌ إِيَّاهُ فَهُوَ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْقَوْلِ فِي

الصفحة 385