كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
ظَاهِرُهُ أَنَّ خُطْبَةَ غَيْرِ الْعِيدِ أَيْضًا لَا تَخْلُو عَنِ التَّكْبِيرِ لَكِنَّ التَّكْبِيرَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ كَانَ كَثِيرًا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ.
1288 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَقِفُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَيَقُولُ تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا فَأَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ وَالشَّيْءِ فَإِنْ كَانَتْ حَاجَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثًا يَذْكُرُهُ لَهُمْ وَإِلَّا انْصَرَفَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ) أَيْ إِلَى الْمُصَلَّى وَمِنْهُ أَخَذُوا أَنَّ السُّنَّةَ يَوْمَ الْعِيدِ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ إِلَى الْمُصَلَّى لِصَلَاةِ الْعِيدِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ فَيُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ قَوْلُهُ (فَيَقُولُ تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا) وَفِيهِ يَنْبَغِي أَنَّ الْإِكْثَارَ فِي الْخَيْرَاتِ فِي الْيَوْمِ الْعَظِيمِ لَا الِاشْتِغَالَ بِمُجَرَّدِ اللَّعِبِ قَوْلُهُ (بِالْقُرْطِ) مُتَعَلِّقٌ بِمِقْدَارٍ أَيْ تَصَدَّقْنَ بِالْقُرْطِ وَهُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ نَوْعٌ مِنْ حُلِيِّ الْأُذُنِ مَعْرُوفٌ قَوْلُهُ (أَنْ يَبْعَثَ بَعْثًا) مَصْدَرٌ مِنَ الْبُعُوثِ أَيْ يُرِيدُ أَنْ يُرْسِلَ جَيْشًا إِلَى جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ وَجُمْلَةُ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثًا بَيَانٌ لِثُبُوتِ الْحَاجَةِ لَهُ كَأَنَّهُ قِيلَ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ حَاجَةٌ فَقِيلَ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثًا مَثَلًا قِيلَ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْخُطْبَةَ لَا تَمْنَعُ الْإِمَامَ عَنِ الْكَلَامِ فِيهَا وَإِنَّمَا يَأْمُرُهُمْ يَوْمَ الْعِيدِ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِهِمْ هُنَاكَ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَجْمَعَهُمْ مَرَّةً أُخْرَى.
1289 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى فَخَطَبَ قَائِمًا ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (عَنْ جَابِرٍ إِلَخْ) فِي الزَّوَائِدِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ إِلَّا قَوْلُهُ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى وَإِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ وَأَبُو بَحْرٍ ضَعِيفٌ. انْتَهَى.
[بَاب مَا جَاءَ فِي انْتِظَارِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ]
1290 - حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ الْبَجَلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ «حَضَرْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا الْعِيدَ ثُمَّ قَالَ قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاةَ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَمَنْ أَحَبَّ إِلَخْ) يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ حُضُورِ خُطْبَةِ الْعِيدِ وَسَمَاعِهِ.
الصفحة 389