كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

مُبْتَدَأٍ أَيْ هِيَ أَيْ أَنْوَاعُ الذُّنُوبِ عَشْرُ خِصَالٍ أَوْ بَدَلٌ مِنْ مَجْمُوعِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ إِلَخْ وَعَلَى الثَّانِي مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهُ خَبَرُهُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا بَعْدَهُ مُبْتَدَأٌ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَنْكِيرُ الْمُبْتَدَأِ مَعَ تَعْرِيفِ الْخَبَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ]
1388 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَقُومُوا لَيْلَهَا) أَيِ اللَّيْلَةَ الَّتِي هِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ فَالْإِضَافَةِ بَيَانِيَّةٌ وَلَيْسَتْ هِيَ كَالَّتِي فِي قَوْلِهِ فَصُومُوا يَوْمَهَا قَوْلُهُ: (لِغُرُوبِ الشَّمْسِ) أَيْ فِي وَقْتِ غُرُوبِهَا أَوْ مَعَ غُرُوبِهَا مُتَّصِلًا بِهِ وَالْكَلَامُ فِي النُّزُولِ قَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَمِثْلُهُ الطُّلُوعُ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْآتِي اهـ قَوْلُهُ: (فَأَغْفِرَ لَهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ بِالنَّصْبِ جَوَابُ الْعَرْضِ وَمِنْ فِي (مِنْ مُسْتَغْفِرٍ) زَائِدَةٌ بِشَهَادَةِ قَرِينَةٍ وَالتَّقْدِيرُ أَلَا مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ ابْنِ أَبِي بُسْرَةَ وَاسْمُهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي بُسْرَةَ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مُعِينٍ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
1389 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو بَكْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «فَقَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ قَالَتْ قَدْ قُلْتُ وَمَا بِي ذَلِكَ وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَقَدْتُ) أَيْ غَابَ عَنِّي (ذَاتَ لَيْلَةٍ) لَفْظُ ذَاتَ مُقْحَمَةٌ وَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ النِّصْفَ مِنْ شَعْبَانَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ آخِرُ الْحَدِيثِ اهـ

الصفحة 421