كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّجْدَةِ عِنْدَ الشُّكْرِ]
1391 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَتْنِي شَعْثَاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ رَكْعَتَيْنِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (صَلَّى يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ إِلَخْ) أَيْ بُشِّرَ بِأَنَّهُ قُطِعَ رَأْسُهُ وَذَلِكَ فِي بَدْرٍ وَكَوْنُهُ صَلَّى شُكْرًا لَا يُنَافِي شَرْعَ السُّجُودِ شُكْرًا جَاءَ وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّ سُجُودَ الشُّكْرِ مَشْرُوعٌ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ مِنْ عُلَمَائِنَا وَغَيْرُهُ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ شَعْثَاءُ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا لَا بِجُرْحٍ وَلَا بِتَوْثِيقٍ وَسَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ لَيَّنَهُ ابْنُ مُعِينٍ وَقَالَ ابْنُ عَدِيِّ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يَنْفَرِدُ عَنِ الثِّقَاتِ بِأَحَادِيثَ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ صَدُوقٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
1392 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُشِّرَ بِحَاجَةٍ فَخَرَّ سَاجِدًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (بُشِّرَ بِحَاجَةٍ) التَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ وَالْكَلَامُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ بِقَضَاءِ حَاجَةٍ عَظِيمَةٍ يَقْتَضِي قَضَاؤُهَا شُكْرًا عَظِيمًا وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
1393 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَرَّ سَاجِدًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لَمَّا تَابَ اللَّهُ إِلَخْ) هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ لَكِنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى نَحْوِ هَذَا كَذَا فِي الزَّوَائِدِ.
1394 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ) أَيْ عَظِيمٌ جَلِيلُ الْقَدْرِ رَفِيعُ الْمَنْزِلَةِ مِنْ هُجُومِ نِعْمَةٍ مُنْتَظَرَةٍ أَوْ غَيْرِ مُنْتَظَرَةٍ مِمَّا يَنْدُرُ وُقُوعُهَا لَا مَا يَسْتَمِرُّ وُقُوعُهَا إِذْ لَا يُقَالُ فِي الْمُسْتَمِرِّ إِذَا أَتَاهُ فَلَا يَرِدُ قَوْلُ مَنْ قَالَ لَوْ أُلْزِمَ الْعَبْدُ السُّجُودَ عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ مُتَجَدِّدَةٍ عَظِيمَةِ الْمَوْقِعِ عِنْدَ صَاحِبِهَا لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَغْفُلَ عَنِ السُّجُودِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْهَا أَدْنَى سَاعَةٍ فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِهِ عَلَى الْعِبَادِ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ وَذَلِكَ يَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ بِتَجَدُّدِ الْأَنْفَاسِ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِ السُّجُودِ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ السُّجُودُ

الصفحة 423