كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

كَمَا يُؤْتَى بِالتَّأْكِيدِ لِذَلِكَ وَيَقَعُ ذَلِكَ فِي أَمْرٍ يُهْتَمُّ بِشَأْنِهِ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِإِثْبَاتِ النُّبُوَّةِ بِالْحَلِفِ فَإِنَّ الْحَلِفَ لَا يَكْفِي فِي ثُبُوتِهَا وَمُعْجِزَاتُهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ كَانَتْ مَشْهُورَةً مَعْلُومَةً وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِتِلْكَ الْمُعْجِزَاتِ قَوْلُهُ: (آللَّهُ أَرْسَلَكَ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ لِلِاسْتِفْهَامِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} [يونس: 59] (اللَّهُمَّ) كَأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ يَا أَللَّهُ أَشْهَدُ بِكَ فِي كَوْنِ مَا أَقُولُ حَقًّا قَوْلُهُ: (آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ) إِخْبَارٌ عَمَّا تَقَدَّمَ لَهُ مِنَ الْإِيمَانِ أَوْ هُوَ إِنْشَاءٌ لِلْإِيمَانِ وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ الْقِرَاءَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْعَالِمِ وَتَقْرِيرِ الْعَالِمِ بِهِ (وَأَنَا ضُمَامُ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ.
1403 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ أَخْبَرَنِي دُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أَنَّهُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَلَا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي) بَلْ أَمْرُهُ مُفَوَّضٌ إِلَيَّ فِي تَعْذِيبِهِ أَوْ إِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ مِنْ أَجَلِ ضُبَارَةَ وَرُوَيْدٍ اهـ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
1404 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدَنِيُّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ

الصفحة 428