كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

أَبِي مَسْعُودٍ صَحِيحٌ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ.
1435 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ رَدُّ التَّحِيَّةِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (رَدُّ التَّحِيَّةِ) أَيِ السَّلَامِ (إِذَا حَمِدَ اللَّهَ) بِخِلَافِ مَا إِذَا لَمْ يَحْمَدْ فَلَا يَجِبُ فَالْمُطْلَقُ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ عِنْدَ الْكُلِّ أَمَّا مَنْ يَرَى ذَلِكَ فَظَاهِرٌ عِنْدَهُ وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ فَلِأَنَّهُ جَاءَ التَّصْرِيحُ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْقَيْدِ فَإِنَّهُ جَاءَ «أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ وَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ـ فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْحَدِيثُ بِهَذَا الْوَجْهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنْ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
1436 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ «عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاشِيًا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا فِي بَنِي سَلَمَةَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَأَنَا فِي بَنِي سَلِمَةَ) بِكَسْرِ اللَّامِ.
1437 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَعُودُ مَرِيضًا إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرٌ وَمَسْلَمَةُ مَتْرُوكٌ كَذَا ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ قَوْلُهُ: (إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ) لَعَلَّهُ إِنْ صَحَّ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ لِتَحَقُّقِ مَرَضِهِ أَيْ يُؤَخَّرُ حَتَّى يُتَحَقَّقُ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَرِضَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مِنْ مُنْكَرَاتِهِ حَدِيثُ كَانَ لَا يَعُودُ مَرِيضًا إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا مُنْكَرٌ بَاطِلٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ وَاتَّفَقُوا عَلَى تَضْعِيفِهِ قُلْتُ: لَكِنَّ الْأَحَادِيثَ ذَكَرَهَا السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ وَقَالَ يَتَقَوَّى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَكَذَلِكَ أَخَذَ بِهِ بَعْضُ التَّابِعِينَ.
1438 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الْأَجَلِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَهُوَ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْمَرِيضِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَنَفِّسُوا) مِنَ التَّنْفِيسِ وَأَصْلُهُ التَّفْرِيجُ يُقَالُ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ أَيْ فَرَّجَهَا وَتَعْدِيَتُهُ بِفِي لِتَضْمِينِ مَعْنَى التَّطَمُّعِ أَيْ طَمِّعُوهُ فِي طُولِ أَجَلِهِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ وَهَذَا التَّنْفِيسُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالدُّعَاءِ بِطُولِ الْعُمْرِ أَوْ بِنَحْوِ يَشْفِيكَ اللَّهُ وَأَمَّا الْجَزْمُ فَلَا يُمْكِنُ (فَإِنَّ ذَلِكَ) لِمَا يُفْهَمُ مِنَ الْمَقَامِ كَأَنَّهُ قِيلَ هَلْ يَزِيدُ بِذَلِكَ الْعُمْرُ أَوْ مَاذَا فَائِدَتُهُ فَقَالَ لَا فَإِنَّ ذَلِكَ التَّنْفِيسَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا مِمَّا أُرِيدَ بِالْمَرِيضِ (يَطِيبُ) مِنْ طَابَ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِنَفْسِ

الصفحة 439