كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

لِمُنَازَعَتِهِ مَنْعًا وَأَنَّ مَا زَعَمْتَهُ مَنْعًا لَيْسَ بِمَنْعٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْيِيرٌ.
1524 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «مَاتَ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84] »
1525 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلُّوا عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ) الْمُرَادُ بِهِ الْمُسْلِمُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَهُوَ مَخْصُوصٌ عِنْدَ كَثِيرٍ بِغَيْرِ شَهِيدٍ وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَخْتَصُّ بِأَهْلِ الصَّلَاةِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَأَبُو سَعِيدٍ هُوَ الْمَطْلُوبُ كَذَّابٌ.
1526 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُرِحَ فَآذَتْهُ الْجِرَاحَةُ فَدَبَّ إِلَى مَشَاقِصَ فَذَبَحَ بِهَا نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَدَبًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَدَبَّ) الدَّبِيبُ الْمَشْيُ الضَّعِيفُ (إِلَى مَشَاقِصَ) جَمْعُ مِشْقَصٍ بِكَسْرِ مِيمٍ وَفَتْحِ قَافٍ نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا عَرِيضًا قَوْلُهُ: (مِنْهُ أَدَبًا) أَيْ تَأْدِيبًا لِمَنْ يَفْعَلُ بِنَفْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ اهـ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ]
1527 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عَنْهَا بَعْدَ أَيَّامٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا مَاتَتْ قَالَ فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (تَقُمُّ) بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ تَكْنُسُهُ (فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ مِنَ الْإِيذَانِ أَيْ أَعْلَمْتُمُونِي بِمَوْتِهَا حِينَ مَاتَتْ وَمَنْ لَا يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ يَخُصُّ هَذَا بِالنَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ.
1528 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَرَدَ الْبَقِيعَ فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ جَدِيدٍ فَسَأَلَ عَنْهُ قَالُوا فُلَانَةُ قَالَ فَعَرَفَهَا وَقَالَ أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا قَالُوا كُنْتَ قَائِلًا صَائِمًا فَكَرِهْنَا أَنْ نُؤْذِيَكَ قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا لَا أَعْرِفَنَّ مَا مَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلَّا آذَنْتُمُونِي بِهِ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ لَهُ رَحْمَةٌ ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (كُنْتُ قَائِلًا) مِنَ الْقَيْلُولَةِ أَيْ نِصْفَ النَّهَارِ (لَا أَعْرِفَنَّ) أَيْ هَذَا الْفِعْلَ مِنْكُمْ يُرِيدُ تَأْكِيدَ النَّهْيِ عَنِ الْعَوْدِ إِلَى

الصفحة 465