كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
1552 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخِذَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ وَاسْتُقْبِلَ اسْتِقْبَالًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أُخِذَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمَوْجُودُ فِي النُّسَخِ وَيَحْتَمِلُ بِنَاءَ الْفَاعِلِ أَيْ أُخِذَ الْمَيِّتُ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التِّرْمِذِيِّ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
1553 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيُّ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ «حَضَرْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا وَضَعَهَا فِي اللَّحْدِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا أُخِذَ فِي تَسْوِيَةِ اللَّبِنِ عَلَى اللَّحْدِ قَالَ اللَّهُمَّ أَجِرْهَا مِنْ الشَّيْطَانِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهَا وَصَعِّدْ رُوحَهَا وَلَقِّهَا مِنْكَ رِضْوَانًا قُلْتُ يَا ابْنَ عُمَرَ أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَمْ قُلْتَهُ بِرَأْيِكَ قَالَ إِنِّي إِذًا لَقَادِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بَلْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَلَمَّا أَخَذَ فِي تَسْوِيَةِ اللَّبِنِ) فِي الصِّحَاحِ اللَّبِنَةُ الَّتِي يُبْتَنَى بِهَا وَالْجَمْعُ لَبِنٌ مِثَالُ كَلِمَةٍ وَكَلِمٍ (إِنِّي إِذًا لَقَادِرٌ عَلَى الْقَوْلِ) أَيْ عَلَى اخْتِرَاعِهِ مِنْ نَفْسِي بِلَا أَصْلٍ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ اهـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ اللَّحْدِ]
1554 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (اللَّحْدُ لَنَا وَالشِّقُّ لِغَيْرِنَا) فِي الْجَمْعِ أَيْ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُرَادُ تَفْضِيلُ اللَّحْدِ وَقِيلَ قَوْلُهُ: لَنَا أَيِ الْجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ فَصَارَ كَمَا قَالَ فَفِيهِ مُعْجِزَةٌ لَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَوِ الْمَعْنَى اخْتِيَارُنَا فَيَكُونُ تَفْضِيلًا لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الشِّقِّ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ فِي الْمَدِينَةِ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ وَالْآخَرُ لَا وَلَوْ كَانَ الشِّقُّ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَمَنَعَ صَاحِبَهُ قُلْتُ: لَكِنْ فِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ «وَالشِّقُّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ» .
1555 - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَضْعِيفِ أَبِي الْقَطَّانِ وَاسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ وَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَمِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ اهـ.
1556 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ «أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَى اللَّبِنِ نُصْبًا كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَلْحَدُوا) جَاءَ أَلْحَدَ وَلَحَدَ كَمَنَعَ وَهَذَا يُؤَيِّدُ الثَّانِي.
الصفحة 471