كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

(فَلْيَتَعَزَّ) وَيُخَفِّفَ عَلَى نَفْسِهِ مُؤْنَةَ تِلْكَ الْمُصِيبَةِ بِتَذَكُّرِ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ الْعَظِيمَةِ إِذِ الصَّغِيرَةُ تَضْمَحِلُّ فِي جَنْبِ الْكَبِيرَةِ فَحَيْثُ صَبَرَ عَلَى الْكَبِيرَةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَالِيَ بِالصَّغِيرَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
1600 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا قَالَ «قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَذَكَرَ مُصِيبَتَهُ فَأَحْدَثَ اسْتِرْجَاعًا وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلَهُ يَوْمَ أُصِيبَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَأَحْدَثَ اسْتِرْجَاعًا) أَيْ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ قَوْلًا جَدِيدًا وَقْتَ التَّذَكُّرِ (يَوْمَ أُصِيبَ) أَيْ وَقَالَ أَنَا صَابِرٌ عَلَيْهَا وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ لِضَعْفِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ وَقَدِ اخْتَلَفَ الشَّيْخُ هَلْ هُوَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ أُمِّهِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا حَالٌ قِيلَ ضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ رَوَى الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَزَّى مُصَابًا]
1601 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنِي قَيْسٌ أَبُو عُمَارَةَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (يُعَزِّي أَخَاهُ) أَيْ يَأْمُرُهُ بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا بِنَحْوِ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ (مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ) أَيْ مِنَ الْحُلَلِ الدَّالَّةِ عَلَى الْكَرَامَةِ عِنْدَهُ أَوْ مِنْ حُلَلِ أَهْلِ الْكَرَامَةِ وَهِيَ حُلَلٌ نُسِجَتْ مِنَ الْكَرَامَةِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَجْسِيمِ الْمَعَانِي وَهُوَ أَمْرٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ قَيْسُ أَبُو عِمَارَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ ثِقَةٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَبَاقِي رِجَالِهِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
1602 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ هَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُرَاقَةَ وَقَدْ كَذَّبَهُ فِي سَنَدِهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ: أَكْثَرُ مُبْتَلَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ

الصفحة 486