كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

وَتَأَنٍّ قَوْلُهُ: (فَتَلَفَّتَ) مِنَ التَّلَفُّتِ وَهُوَ الْإِكْثَارُ مِنَ الِالْتِفَاتِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ قَالَ الْعِجْلِيُّ ثِقَةٌ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ أَرَ مَنْ جَرَّحَهُ وَلَا وَثَّقَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ اهـ.
1635 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا قَالَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ فَقَالَا لَهَا مَا يُبْكِيكِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ قَالَتْ» إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ مِنْ السَّمَاءِ قَالَ فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ) أَيْ صَارَتْ لَهَا سَبَبًا لِلْبُكَاءِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ.
1636 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ يَعْنِي بَلِيتَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَقَدْ أَرَمْتُ) كَضَرَبْتُ وَزْنًا (بَلِيتُ) بِفَتْحِ بَاءٍ وَكَسْرِ لَامٍ أَيْ صِرْتُ بَالِيًا عَتِيقًا وَالْحَدِيثُ قَدْ مَضَى فِي بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مَشْرُوحًا.
1637 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ وَإِنَّ أَحَدًا لَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلَاتُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا قَالَ قُلْتُ وَبَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ وَبَعْدَ الْمَوْتِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ فَنَبِيُّ اللَّهِ حَيٌّ يُرْزَقُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَنَبِيُّ اللَّهِ حَيٌّ يُرْزَقُ) صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ يَحْتَمِلُ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِهِ نَبِيُّ اللَّهِ لِلِاسْتِغْرَاقِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا لِلْعَهْدِ وَالْمُرَادُ نَفْسُهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ ثُمَّ هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشَكَّ فِيهِ فَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي حَقِّ الشُّهَدَاءِ فَكَيْفَ الْأَنْبِيَاءُ وَقَدْ جَاءَ فِي حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ أَحَادِيثُ مِنْ جُمْلَتِهَا أَنَّهُ ـ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ «رَأَى مُوسَى يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ» وَغَيْرُ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثُ

الصفحة 500