كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

كُلَّهُمْ كَفَرَةٌ قَوْلُهُ (ادْنُ) مِنَ الدُّنُوِّ (شَطْرَ الصَّلَاةِ) أَيْ مِنَ الرُّبَاعِيَّةِ إِلَى بَدَلِهِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ قَوْلُهُ (وَعَنِ الْمُسَافِرِ) يُرِيدُ أَنْتَ مُسَافِرٌ وَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنِ الْمُسَافِرِ صَوْمَ الْفَرْضِ بِمَعْنَى وَضَعَ عَنْهُ لُزُومَهُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَبَيَّنَ عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَكَيْفَ صَوْمُ النَّفْلِ (وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ) أَيْ إِذَا خَافَتَا عَلَى الْحَمْلِ وَالرَّضِيعِ أَوْ عَلَى أَنْفُسِهِمَا ثُمَّ هَلْ هُوَ وَضْعٌ إِلَى قَضَاءٍ أَوْ لَا وَهَذَا الْحَدِيثُ سَاكِتٌ عَنْهُ فَكُلُّ مَنْ يَقُولُ بِقَضَائِهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيلٍ قَوْلُهُ (كِلْتَاهُمَا) أَيِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ (فَيَا لَهْفَ نَفْسِي) تَأَسُّفٌ مِنْهُ عَلَى فَوْتِهِ الْأَكْلَ مَعَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ
1668 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحُبْلَى الَّتِي تَخَافُ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تُفْطِرَ وَلِلْمُرْضِعِ الَّتِي تَخَافُ عَلَى وَلَدِهَا»
[بَاب مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ]
1669 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَا أَقْضِيهِ حَتَّى يَجِيءَ شَعْبَانُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِنْ كَانَ) كَلِمَةُ إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَفِي كَانَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ وَاللَّامُ فِي لَيَكُونَ مَفْتُوحَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمُخَفَّفَةِ وَالنَّافِيَةِ (حَتَّى يَجِيءَ شَعْبَانُ) قَالَ الْبُخَارِيُّ رَوَاهُ يَحْيَى لِشَغْلٍ بِالنَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَيْ يَمْنَعُنِي أَيِ الشَّغْلُ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُهَيِّئَةً نَفْسَهَا لِاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا جَمِيعَ أَوْقَاتِهَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَلَا تَعْلَمُ مَتَى يُرِيدُ وَلَا تَسْتَأْذِنُهُ فِي الصَّوْمِ مَخَافَةَ أَنْ يَأْذَنَ مَعَ الْحَاجَةِ وَهَذَا مِنَ الْآدَابِ وَأَمَّا شَعْبَانُ فَكَانَ يَصُومُهُ فَتَتَفَرَّغُ فِيهِ لِقَضَاءِ صَوْمِهَا وَلِأَنَّهُ إِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ عَنْهُ وَلَا إِشْكَالَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ لَهَا الْقَضَاءُ فِي أَيَّامِ الْقَسْمِ إِذْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأَزْوَاجِ الطَّاهِرَاتِ يَوْمُهَا بَعْدَ ثَمَانِيَّةِ أَيَّامٍ فَيُمْكِنُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَنْ تَقْضِيَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ لِأَنَّ الْقَسْمَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ فَهُنَّ يَتَوَقَّعْنَ حَاجَتَهُ

الصفحة 512