كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
يَقُولُ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ
1680 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ حَدَّثَهُ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ»
1681 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَقِيعِ فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ الشَّهْرِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ»
1682 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ الصَّوْمِ بَعْدَ الْحِجَامَةِ لِجَوَازِ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ أَوْ كَانَ الصَّوْمُ صَوْمَ تَطَوُّعٍ يَحِلُّ فِيهِ الْإِفْطَارُ فَأَفْطَرَ بِالْحَجَّامَةِ بَلْ قَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَحِينَئِذٍ كَانَ فِي صَوْمِهِ أَمْرَانِ التَّطَوُّعُ وَالسَّفَرُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ]
1683 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (يُقَبِّلُ) مِنَ التَّقْبِيلِ أَيْ نِسَاءَهُ
1684 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُ إِرْبَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِرْبَهُ) أَكْثَرُهُمْ يَرْوِيهِ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحَاجَةِ وَبَعْضُهُمْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَهُوَ يَحْتَمِلُ مَعْنَى الْحَاجَةِ وَالْعُضْوِ أَيِ الذَّكَرِ وَرُدَّ تَفْسِيرُهُ بِالْعُضْوِ بِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ سُنَنِ الْأَدَبِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَأْمَنُ الْإِنْزَالَ وَالْوَقَاعَ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ فَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى عِلَّةِ عَدَمِ إِلْحَاقِ الْغَيْرِ بِهِ وَذَلِكَ وَمَنْ يُجِيزُهَا لِلْغَيْرِ يَجْعَلُ قَوْلَهَا إِشَارَةً إِلَى أَنَّ غَيْرَهُ لَهُ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى فَإِنَّهُ أَمْلَكُ النَّاسِ لِإِرْبِهِ وَيُبَاشِرُ وَيُقَبِّلُ فَكَيْفَ لَا يُبَاحُ لِغَيْرِهِ اهـ
1685 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ عَنْ حَفْصَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ»
1686 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الضِّنِّيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ «سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا صَائِمَانِ قَالَ قَدْ أَفْطَرَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (قَدْ أَفْطَرَا) أَيْ تَعَرَّضَا لِلْإِفْطَارِ لِأَنَّ التَّقْبِيلَ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ وَهَذَا تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ إِنْ صَحَّ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَضَعْفِ شَيْخِهِ أَبِي يَزِيدَ الضِّنِّيِّ وَنُقِلَ عَنِ التَّقْرِيبِ أَبُو يَزِيدَ الضِّنِّيُّ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ مَجْهُولٌ وَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَأَبُو يَزِيدَ مَجْهُولٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الصفحة 516