كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
لَا يُنَاسِبُ الْمُقَابَلَةَ الْيَوْمَ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ
[بَاب مَا جَاءَ فِي السُّحُورِ]
1692 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَإِنَّ فِي السَّحُورِ) بِفَتْحِ السِّينِ اسْمُ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَبِالضَّمِّ أَكْلُهُ وَالْوَجْهَانِ جَائِزَانِ هَاهُنَا وَالْبَرَكَةُ فِي الطَّعَامِ بِاعْتِبَارِ مَا فِي أَكْلِهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ وَالتَّقْوِيَةِ عَلَى الصَّوْمِ وَيَتَضَمَّنُهُ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْفَتْحُ هُوَ الْمَشْهُورُ رِوَايَةً وَقِيلَ الصَّوَابُ الضَّمُّ لِأَنَّ الْأَكْلَ هُوَ مَحَلُّ الْبَرَكَةِ لَا نَفْسُ الطَّعَامِ وَالْحَقُّ جَوَازُ الْوَجْهَيْنِ كَمَا عَرَفْتَ
1693 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ وَبِالْقَيْلُولَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (بِطَعَامِ السَّحَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ آخِرِ اللَّيْلِ وَبِالْقَيْلُولَةِ هِيَ الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
[بَاب مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ السُّحُورِ]
1694 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ قَدْرُ قِرَاءَةِ خَمْسِينَ آيَةً»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِلَى الصَّلَاةِ) أَيْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ السَّحُورِ كَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ
1695 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ «تَسَحَّرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ النَّهَارُ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (هُوَ النَّهَارُ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهَارِ هُوَ النَّهَارُ الشَّرْعِيُّ وَالْمُرَادُ بِالشَّمْسِ الْفَجْرُ لِكَوْنِهِ مِنْ آثَارِ الشَّمْسِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ فِي قُرْبِ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِحَيْثُ يُقَالُ النَّهَارُ نَعَمْ مَا كَانَ الْفَجْرُ طَالِعًا وَقِيلَ الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ الصَّوْمَ قَدْ نُسِخَ فِيهِ التَّشْدِيدُ إِلَى التَّخْفِيفِ دُونَ الْعَكْسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ
الصفحة 518