كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

1731 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ بَعْدَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ نَعَمْ قَدْ جَاءَ لَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ.
1732 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنِي حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ حَدَّثَنِي مَهْدِيٌّ الْعَبْدِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ «دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (بِعَرَفَاتٍ) فَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِمُبِيتٍ بِعَرَفَةَ، مَنْدُوبٌ لِغَيْرِهِمُ اهـ.
[بَاب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ]
1733 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ بِصِيَامِهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (وَيَأْمُرُ بِصِيَامِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَمْرُ إِيجَابٍ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَقُولُ إِنَّهُ أُكِّدَ نَدْبُهُ ثُمَّ نُسِخَ تَأْكِيدُ نَدْبِهِ فَبَقِيَ مَنْدُوبًا فِي الْجُمْلَةِ.
1734 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنِ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صُيَّامًا فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَوَجَدَ الْيَهُودَ) وَفِي نُسْخَةٍ فَوَجَدَ النَّاسَ صِيَامًا فَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ الْيَهُودُ (أَحَقَّ بِمُوسَى) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ مُوَافَقَةَ مُوسَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] لَا مُوَافَقَةً لِلْيَهُودِ حَتَّى يُقَالَ اللَّائِقُ مُخَالَفَتُهُمْ وَكَأَنَّهُ لِهَذَا عَزَمَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ عَلَى ضَمِّ الْيَوْمِ التَّاسِعِ إِلَى يَوْمِ عَاشُورَاءَ تَحْقِيقًا لِلْمُخَالَفَةِ ثُمَّ لَعَلَّ الْخَبَرَ بَلَغَ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ أَوْ عَلِمَ صِدْقَهُمْ بِأَمَارَةٍ أَوْ وَحْيٍ وَإِلَّا فَالْيَهُودُ كَفَرَةٌ وَخَبَرُ الْكَافِرِ مَرْدُودٌ
1735 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْكُمْ أَحَدٌ طَعِمَ الْيَوْمَ قُلْنَا مِنَّا طَعِمَ وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَطْعَمْ قَالَ فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ مَنْ كَانَ طَعِمَ وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْ فَأَرْسِلُوا إِلَى أَهْلِ الْعَرُوضِ فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ» قَالَ يَعْنِي أَهْلَ الْعَرُوضِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ) الْأَحَادِيثُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَانَ فَرْضًا مِنْ جُمْلَتِهَا هَذَا الْحَدِيثُ فَإِنَّ هَذَا الِاهْتِمَامَ يَقْتَضِي الِافْتِرَاضَ نَعَمِ الِافْتِرَاضُ مَنْسُوخٌ بِالِاتِّفَاقِ وَشَهَادَةُ الْأَحَادِيثِ عَلَى النَّسْخِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ صَوْمِ الْفَرْضِ بِنِيَّةٍ مِنْ نَهَارٍ وَمَا قِيلَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِصَوْمٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ إِطْلَاقُ الصَّوْمِ عَلَيْهِ وَحَمْلُ الصَّوْمِ

الصفحة 528