كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
حَتَّى يُفْطِرَ الصَّائِمُونَ عِنْدَهُمْ وَإِمَّا بِشَارَةٌ بِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَاللَّامُ فِي الصَّائِمِينَ لِلْجِنْسِ وَهُوَ يُعَطِّلُ مَعْنَى الْجَمْعِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَفْطَرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[بَاب فِي الصَّائِمِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ]
1748 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَهْلٌ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا لَيْلَى عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ قَالَتْ «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا فَكَانَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ صَائِمًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ) إِذْ حَبْسُ النَّفْسِ لَا يُظْهِرُ عَلَيْهِ تَعَبَهُ إِلَّا عِنْدَ حُضُورِ الشَّهْوَةِ وَحَبْسِ النَّفْسِ عَنْهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَعْظُمُ لَهُ الْأَجْرُ
1749 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ الْغَدَاءُ يَا بِلَالُ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَفَضْلُ رِزْقِ بِلَالٍ فِي الْجَنَّةِ أَشَعَرْتَ يَا بِلَالُ أَنَّ الصَّائِمَ تُسَبِّحُ عِظَامُهُ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ مَا أُكِلَ عِنْدَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (الْغَدَاءَ يَا بِلَالُ) بِالنَّصْبِ أَيِ أَحْضِرِ الْغَدَاءَ أَوْ بِالرَّفْعِ أَيْ حَاضِرٌ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَكَذَّبَهُ ابْنُ حَاتِمٍ وَالْأَزْدِيُّ
[بَاب مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ]
1750 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ) أَيْ لِئَلَّا يُكْرِهُوهُ عَلَى الْأَكْلِ أَوْ لِئَلَّا يُضَيِّقَ صُدُورَهُمْ بِامْتِنَاعِهِ عَنْهُ وَقِيلَ أَيْ فَلْيَقُلِ اعْتِذَارًا فَإِنْ سُمِحَ تُرِكَ حُضُورُهُ وَتُرِكَ أَكْلُهُ وَدَاوَمَ عَلَى صَوْمِهِ وَإِلَّا أَكَلَ فِيهِ إِظْهَارُ النَّفْلِ لِلْحَاجَةِ
1751 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ) أَيْ لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ الْإِجَابَةِ
الصفحة 532