كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
الدَّوَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْمَرَامِ
[بَاب فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَعْتَكِفُ]
1780 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ «اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ فَرُبَّمَا وَضَعَتْ تَحْتَهَا الطَّسْتَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ) أَيْ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ فَظَهَرَ أَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ لَا تَمْنَعُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَالْمَعِيَّةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مُعْتَكِفَةً فِي الْمَسْجِدِ لَا الْبَيْتِ كَمَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[بَاب فِي ثَوَابِ الِاعْتِكَافِ]
1781 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أُمَيَّةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عُبَيْدَةَ الْعَمِّيِّ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمُعْتَكِفِ هُوَ يَعْكِفُ الذُّنُوبَ وَيُجْرَى لَهُ مِنْ الْحَسَنَاتِ كَعَامِلِ الْحَسَنَاتِ كُلِّهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (هُوَ يَعْكُفُ الذُّنُوبَ) مِنْ عَكَفَهُ كَنَصَرَ وَضَرَبَ أَيْ حَبَسَ وَضَمِيرُ هُوَ لِلْمُعْتَكِفِ أَوِ الِاعْتِكَافِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَيْ هُوَ يَمْنَعُ الذُّنُوبَ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ وَإِنْ أُرِيدَ الْمَنْعُ عَلَى الدَّوَامِ فَيُمْكِنُ مِنْ آثَارِ الِاعْتِكَافِ أَنْ يُوَفِّقَ اللَّهُ تَعَالَى صَاحِبَهُ مِنَ الْمَعَاصِي وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ فَرْقَدِ بْنِ يَعْقُوبَ السَّبَخِيِّ الْبَصْرِيِّ الْحَائِكِ اهـ قُلْتُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ قَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي فَرْقَدِ السَّبَخِيِّ وَرَوَى عَنْهُ النَّاسُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[بَاب فِيمَنْ قَامَ فِي لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ]
1782 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمَرَّارُ بْنُ حَمُّويَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَامَ لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِبًا لِلَّهِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ) ظَاهِرُهُ أَنْ يُحْيِيَ كُلَّ اللَّيْلَةِ بِالْعِبَادَةِ وَالْمَرْجُوُّ أَنَّ قِيَامَ التَّهَجُّدِ يَكْفِي (يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ) أَيْ لِكَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَالْمُرَادُ إِنْ أَدْرَكَهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَكُونُ هُوَ مَخْصُوصًا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ بِحَيَاةِ الْقَلْبِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ بَقِيَّةَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
الصفحة 542