كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

[بَاب مَا يُقَالُ عِنْدَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ]
1796 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ صَلَّى عَلَيْهِ فَأَتَيْتُهُ بِصَدَقَةِ مَالِي فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (صَلَّى عَلَيْهِ) بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103]
1797 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْطَيْتُمْ الزَّكَاةَ فَلَا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا أَنْ تَقُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَلَا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا أَنْ تَقُولُوا) بَدَلٌ مِنَ الثَّوَابِ أَيْ لَا تَنْسَوْا هَذَا الدُّعَاءَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى طَلَبِ الثَّوَابِ وَالْمَعْنَى فَلَا تَنْسَوْا طَلَبَ ثَوَابِهَا بِأَنْ تَقُولُوا وَالْمُرَادُ أَنَّكُمْ إِذَا أَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ فَاطْلُبُوا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ثَوَابَهَا بِهَذَا الدُّعَاءِ (مَغْنَمًا) أَيْ سَبَبًا لِلْحَوْبَةِ الْعَظِيمَةِ (مَغْرَمًا) لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى أَدَائِهَا ثَوَابٌ كَالدَّيْنِ الْمُؤَدَّى إِلَى الدَّائِنِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ وَكَانَ مُدَلِّسًا وَالْبُخْتُرِيُّ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَقَالَ فِيهِ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ «إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ صَلَّى عَلَيْهِ» قُلْتُ: وَلَعَلَّ وَجْهَ الشَّهَادَةِ أَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ الْإِمَامِ وَهَذَا فِي دُعَاءِ صَاحِبِ الصَّدَقَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب صَدَقَةِ الْإِبِلِ]
1798 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَقْرَأَنِي سَالِمٌ كِتَابًا كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَاتِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَوَجَدْتُ فِيهِ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (قَالَ أَقْرَأَنِي سَالِمٌ) ضَمِيرُ قَالَ لِابْنِ شِهَابٍ فَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ هَذَا عَنْ قَوْلِهِ: عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَوْلُهُ: (بِنْتُ مَخَاضٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُعْجَمَةِ الْمُخَفَّفَةِ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِي وَحَمَلَتْ أُمُّهَا وَالْمَخَاضُ الْحَامِلُ أَيْ دَخَلَ وَقْتُ حَمْلِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ قَوْلُهُ: (فَابْنُ لَبُونٍ) ذَكَرُ اللَّبُونِ هُوَ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ حَوْلَانِ وَصَارَتْ أُمُّهُ لَبُونًا بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَتَوْصِيفُهُ بِالذُّكُورَةِ مَعَ كَوْنِهِ مَعْلُومًا مِنَ الِاسْمِ إِمَّا لِلتَّأْكِيدِ وَزِيَادَةِ الْبَيَانِ أَوْ لِتَنْبِيهِ رَبِّ الْمَالِ بَالِزِيَادَةِ الْمَأْخُوذَةِ إِذَا تَأَمَّلَهُ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ سَقَطَ عَنْهُ مَا كَانَ بِإِزَائِهِ مِنْ فَضْلِ الْأُنُوثَةِ فِي الْفَرِيضَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ

الصفحة 549