كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
[بَاب تَزْوِيجِ الْحَرَائِرِ]
ِ وَالْوَلُودِ
1862 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا فَلْيَتَزَوَّجْ الْحَرَائِرَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (فَلْيَتَزَوَّجِ الْحَرَائِرَ) قِيلَ لِكَوْنِهِنَّ أَنْظَفُ مِنَ الْإِمَاءِ فَيَسْرِي ذَلِكَ مِنْ صُحْبَتِهِنَّ إِلَى الْأَزْوَاجِ وَالْأَقْرَبُ حَمْلُ الْحُرِّيَّةِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَهِيَ نَجَابَةُ الصِّفَاتِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ وَلَدَ الْجَارِيَةِ أَنْجَبُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَمَاسِيِّ
وَلَا يَكْشِفُ الْغَمَّ إِلَّا ابْنُ حُرَّةٍ ... يَرَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا
قُلْتُ: وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ النَّفْسَ قَلَّمَا تَقْنَعُ بِالْأَمَةِ فَالْمُتَزَوِّجُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ فِي النَّظَرِ وَالطَّمَعِ إِلَى غَيْرِهَا ثُمَّ اللَّامُ فِي الْحَرَائِرِ لِلْجِنْسِ فَالتَّعَدُّدُ غَيْرُ لَازِمٍ وَقَدْ يُقَالُ الْأَمْرُ رَاجِعٌ إِلَى التَّعَدُّدِ إِذْ كَثِيرًا لَا تَقْنَعُ النَّفْسُ بِالْوَاحِدَةِ فَتَطْمَعَ فِي غَيْرِهَا وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ كَثِيرِ بْنِ سَلِيمٍ وَسَلَامُ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سِوَارٍ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ.
1863 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكِحُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (انْكِحُوا) أَيِ الْوَلُودَ وَقُدِّرَ الْمَفْعُولُ بِقَرِينَةِ إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكَمُ الْأَنْبِيَاءَ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَوِ الْأُمَمَ كَمَا تَقَدَّمَ وَبِتَقْدِيرِ الْمَفْعُولِ نَاسَبَ الْحَدِيثُ التَّرْجَمَةَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ الْحَضْرَمِيُّ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَاب النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا]
1864 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ «خَطَبْتُ امْرَأَةً فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهَا فِي نَخْلٍ لَهَا فَقِيلَ لَهُ أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (أَتَخَبَّأُ لَهَا) أَيْ لِأَجْلِ النَّظَرِ إِلَيْهَا (خِطْبَةَ امْرَأَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى طَلَبِ النِّكَاحِ (أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا) فَالنَّظَرُ إِلَى الْأَجْنَبِيَّةِ لِقَصْدِ النِّكَاحِ جَائِزٌ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَجَّاجُ وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ الْكُوفِيِّ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ حَجَّاجُ فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.
الصفحة 574