كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

(وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ) أَيْ يَطْلُبُ الْوَلِيُّ مِنْهَا الْإِذْنَ فِي النِّكَاحِ.
1871 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ وَإِذْنُهَا الصُّمُوتُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لَا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ يَحْتَمِلُ النَّفْيَ وَالنَّهْيَ (حَتَّى تُسْتَأْمَرَ) أَيْ يُطْلَبَ مِنْهَا الْأَمْرُ صَرِيحًا بِخِلَافِ الْبِكْرِ فَإِنَّ إِذْنَهَا بِالسُّكُوتِ يَكْفِي (الصُّمُوتُ) كَالسُّكُوتِ لَفْظًا وَمَعْنًى.
1872 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا وَالْبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (تُعْرِبُ) مِنْ أَعْرَبَ أَيْ تُظْهِرُ وَتُخْبِرُ وَتَكْشِفُ عَنْ نَفْسِهَا فِي النِّهَايَةِ هَكَذَا يُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْرَبَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الصَّوَابُ بِالتَّشْدِيدِ يُقَالُ عَرَّبْتُ عَنِ الْقَوْمِ إِذَا تَكَلَّمْتُ عَنْهُمْ وَقِيلَ إِنَّ عَرَّبَ بِمَعْنَى أَعْرَبَ يُقَالُ أَعْرَبَ عَنْهُ لِسَانُهُ أَوْ عَرَّبَ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الصَّوَابُ أَعْرَبَ بِالتَّخْفِيفِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْإِعْرَابُ إِعْرَابًا لِتَبْيِينِهِ وَإِيضَاحِهِ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لُغَتَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ بِمَعْنَى الْإِبَانَةِ وَالْإِيضَاحِ أَيْ فَلَا فَائِدَةَ فِي اخْتِلَافِهِمَا ثُمَّ الْأَوْجَهُ هُوَ التَّخْفِيفُ لِمُوَافَقَةِ الرِّوَايَاتِ وَفِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ عَدِيًّا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ يَدْخُلُ بَيْنَهُمَا الْعُرْسُ بْنُ عُمَيْرَةَ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ لَكِنِ الْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ صَحِيحَةٌ.
[بَاب مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ]
1873 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَمُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّيْنِ أَخْبَرَاهُ «أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُدْعَى خِذَامًا أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ فَكَرِهَتْ نِكَاحَ أَبِيهَا فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ فَرَدَّ عَلَيْهَا نِكَاحَ أَبِيهَا فَنَكَحَتْ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ» وَذَكَرَ يَحْيَى أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (يُدْعَى خِذَامًا) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ (أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا إِجْبَارَ عَلَى الثَّيِّبِ وَلَوْ صَغِيرَةً لِأَنَّ ذِكْرَ هَذَا الْوَصْفِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مَدَارُ الرَّدِّ وَمَنْ يَرَى أَنَّ الْمُؤَثِّرَ

الصفحة 577