كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

[بَاب نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ غَيْرُ الْآبَاءِ]
1878 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حِينَ هَلَكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ تَرَكَ ابْنَةً لَهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَزَوَّجَنِيهَا خَالِي قُدَامَةُ وَهُوَ عَمُّهَا وَلَمْ يُشَاوِرْهَا وَذَلِكَ بَعْدَ مَا هَلَكَ أَبُوهَا فَكَرِهَتْ نِكَاحَهُ وَأَحَبَّتْ الْجَارِيَةُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ حِينَ هَلَكَ أَيْ مَاتَ فَزُوِّجَهَا أَيْ بَعْدَ فَسْخِ اَلنِّكَاحِ اَلْأَوَّلِ بِخِيَارِ اَلْبُلُوغِ وَفِي اَلزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ مَوْقُوفٌ وَفِيهِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى اِبْنِ عُمَرَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ.
[بَاب لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ]
1879 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا الْوَلِيُّ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لَمْ يَنْكِحْهَا الْوَلِيُّ) أَيْ لَمْ يَأْذَنِ الْوَلِيُّ بِنِكَاحِهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ بِعِبَارَةِ النَّسْلِ (فَإِنِ اشْتَجَرُوا) أَيْ تَنَازَعُوا وَاخْتَلَفُوا بِحَيْثُ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْمَنْعِ عَنِ النِّكَاحِ يُفَوَّضُ الْأَمْرُ إِلَى السُّلْطَانِ وَيُجْعَلُ الْأَوْلِيَاءُ كَالْمَعْدُومِينَ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِاشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ فِي النِّكَاحِ يَقُولُ فِي إِسْنَادِ أَحَادِيثِ الْبَابِ مَقَالٌ أَشَارَ إِلَى بَعْضِهِ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالُوا عَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ يُحْمَلُ عُمُومُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ عَلَى امْرَأَةٍ تَحْتِ وَلِيٍّ بِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ.
1880 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) أَيْ بِإِذْنِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَجَّاجُ وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ وَأَيْضًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِكْرِمَةَ وَإِنَّمَا يُحَدِّثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَلَمْ يَسْمَعْ حَجَّاجٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَهُ عَبَّادُ بْنُ الزُّهْرِيِّ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ ثِقَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» الْحَدِيثَ

الصفحة 580