كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
1885 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ صَحِيحَةٌ.
[بَاب صَدَاقِ النِّسَاءِ]
1886 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ «سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَمْ كَانَ صَدَاقُ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ صَدَاقُهُ فِي أَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا هَلْ تَدْرِي مَا النَّشُّ هُوَ نِصْفُ أُوقِيَّةٍ وَذَلِكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (كَمْ كَانَ صَدَاقُ إِلَخْ) الصَّدَاقُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ (أُوقِيَّةً) بِضَمِّ هَمْزَةٍ فَسُكُونِ وَاوٍ وَتَشْدِيدِ يَاءٍ بَعْدَ الْقَافِ الْمَكْسُورَةِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا قَوْلُهُ: (وَنَشًّا) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ اسْمٌ لِعِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ هُوَ بِمَعْنَى النِّصْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ يَتَوَلَّى تَقْرِيرَ الصَّدَاقِ فَلَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ قِيلَ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَكْثَرِ وَإِلَّا فَخَدِيجَةُ وَجُوَيْرِيَّةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَصْفِيَّةُ كَانَ عِتْقُهَا صَدَاقُهَا وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَصْدَقَهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ آلَافٍ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فَلَا يَرِدُ زِيَادَةُ مَهْرِ أُمِّ حَبِيبَةَ لِأَنَّ ذَاكَ قَدْ قَرَّرَهُ النَّجَاشِيُّ وَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ الْآتِي.
1887 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ «قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا تُغَالُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوًى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُثَقِّلُ صَدَقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَيَقُولُ قَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ أَوْ عَرَقَ الْقِرْبَةِ وَكُنْتُ رَجُلًا عَرَبِيًّا مَوْلِدًا مَا أَدْرِي مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ أَوْ عَرَقُ الْقِرْبَةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ: (لَا تُغَالُوا) هُوَ مِنَ الْغُلُوِّ وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ غَالَيْتُ فِي الشَّيْءِ وَبِالشَّيْءِ وَغَلَوْتُ فِيهِ غُلُوًّا إِذَا جَاوَزْتُ فِيهِ الْحَدَّ وَنُصِبَ صَدَاقُ النِّسَاءِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ لَا تُبَالِغُوا فِي كَثْرَةِ الصَّدَاقِ قَوْلُهُ: (مَكْرُمَةً) بِفَتْحِ مِيمٍ وَضَمِّ رَاءٍ بِمَعْنَى الْكَرَامَةِ (مَا أَصْدَقَ) مِنْ أَصْدَقَ الْمَرْأَةَ إِذَا سَمَّى لَهَا صَدَاقًا وَأُعْطِيهَا (وَلَا أُصْدِقَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ هُوَ يَتَوَلَّى تَقْرِيرَ الصَّدَاقِ فَلَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَأَنَّهُ تَرَكَ الْنَّشَّ لِكَوْنِهِ كَسْرًا قَوْلُهُ: (لَيُثَقِّلَ) مِنَ التَّثْقِيلِ (صَدُقَةَ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ
الصفحة 582