كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

1903 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْمَرْأَةَ تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ وَالرَّجُلَ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (يَتَشَبَّهُ) أَيْ يَتَكَلَّفُ التَّشَبُّهَ وَأَمَّا مَنْ خُلِقَ كَذَلِكَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لِأَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ حُمَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظٍ قَرِيبٍ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ
1904 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ»
[بَاب تَهْنِئَةِ النِّكَاحِ]
1905 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَّأَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِذَا رَفَّأَ) بِتَشْدِيدٍ آخِرُهُ هَمْزَةٌ وَقَدْ تُقْلَبُ أَلِفًا أَيْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِالرِّفَاءِ وَهُوَ الِالْتِئَامُ وَالِاجْتِمَاعُ وَقِيلَ أَيْ إِذَا هَنَّاهُ وَدَعَا لَهُ وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِمْ لِلْمُتَزَوِّجِ لِمَنْ يَقُولُوا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَنَهَى عَنْهُ قَوْلُهُ (بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ) الْبَرَكَةُ لِكَوْنِهَا نَافِعَةً تَتَعَدَّى بِاللَّامِ وَلِكَوْنِهَا نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ تَتَعَدَّى بِعَلَى فَجَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ بِالْوَجْهَيْنِ لِلتَّأْكِيدِ وَالتَّفَنُّنِ وَالدُّعَاءُ مَحَلٌّ لِلتَّأْكِيدِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
1906 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمَ فَقَالُوا بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَكَذَا وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَقَالُوا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ) الرِّفَاءُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ وَالرِّفَاءُ مِنَ الرَّفْوِ يَجِيءُ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا التَّسْكِينُ يُقَالُ رَفَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا سَكَنْتُ بِبَابِهِ مِنْ رَوْعٍ وَالثَّانِي التَّوَافُقُ وَالِالْتِئَامُ وَمِنْهُ رَفَوْتُ الثَّوْبَ اهـ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَعْنَى أَيْ أَعْرَسْتُ ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ
[بَاب الْوَلِيمَةِ]
1907 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ مَا هَذَا أَوْ مَهْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَثَرَ صُفْرَةٍ) هِيَ مِنْ طِيبِ النِّسَاءِ قِيلَ إِنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ طِيبِ الْعَرُوسِ وَلَمْ يَقْصِدْهُ وَقِيلَ بَلْ يَجُوزُ لِلْعَرُوسِ (أَوْ مَهْ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَهِيَ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ حُذِفَ أَلِفُهَا وَأَلْحَقَ بِهَا هَاءُ السَّكْتِ وَحُذِفَ الْمُسْتَفْهَمُ عَنْهُ لِظُهُورِهِ قِيلَ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ

الصفحة 589