كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

إِنْكَارًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سُؤَالًا قَوْلُهُ (وَزْنِ نَوَاةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ وَزْنًا مُقَرَّرًا بَيْنَهُمْ وَقِيلَ هِيَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمَهْرَ كَانَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَقَوْلُهُ مِنْ ذَهَبٍ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ يَوْمَئِذٍ فَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَإِثْبَاتُهُ يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ وَكَذَا مَنْ قَالَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (وَلَوْ بِشَاةٍ) يُفِيدُ أَنَّهَا قَلِيلَةٌ مِنْ أَهْلِ الْغِنَا
1908 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً) أَيْ لِوَلِيمَةِ زَيْنَبَ وَالْحَدِيثُ يُفِيدُ أَنَّ الشَّاةَ فِي الْوَلِيمَةِ كَثِيرَةٌ وَلَا يُنَافِي مَا سَبَقَ لِاخْتِلَافِ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ إِلَى النَّاسِ
1909 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ وَغِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّحَبِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ ابْنِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ) قَدْ جَاءَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ فِي وَلِيمَةٍ أَشْيَاءُ مُتَعَدِّدَةٌ فَخَلَطَ بَيْنَ الْكُلِّ وَاتَّخَذَهُ حَيْسًا
1910 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «شَهِدْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَةً مَا فِيهَا لَحْمٌ وَلَا خُبْزٌ» قَالَ ابْن مَاجَةَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ
1911 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ قَالَتَا «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُجَهِّزَ فَاطِمَةَ حَتَّى نُدْخِلَهَا عَلَى عَلِيٍّ فَعَمَدْنَا إِلَى الْبَيْتِ فَفَرَشْنَاهُ تُرَابًا لَيِّنًا مِنْ أَعْرَاضِ الْبَطْحَاءِ ثُمَّ حَشَوْنَا مِرْفَقَتَيْنِ لِيفًا فَنَفَشْنَاهُ بِأَيْدِينَا ثُمَّ أَطْعَمْنَا تَمْرًا وَزَبِيبًا وَسَقَيْنَا مَاءً عَذْبًا وَعَمَدْنَا إِلَى عُودٍ فَعَرَضْنَاهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ لِيُلْقَى عَلَيْهِ الثَّوْبُ وَيُعَلَّقَ عَلَيْهِ السِّقَاءُ فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا أَحْسَنَ مِنْ عُرْسِ فَاطِمَةَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (أَنْ نُجَهِّزَ) مِنَ التَّجْهِيزِ (مِنْ أَعْرَاضِ الْبَطْحَاءِ) كَانَ الْمُرَادُ مِنْ جَوَانِبِ الْبَطْحَاءِ (مُرْفَقَتَيْنِ) أَيْ مِخَدَّتَيْنِ (فَنَفَشْنَاهُ) أَيِ اللِّيفَ مِنْ نَفَشَ الْقُطْنَ وَالصُّوفَ (ثُمَّ أُطْعِمْنَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ كَمَا ضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَيَحْتَمِلُ بِنَاءَ الْفَاعِلِ أَيْ أَطْعَمْنَا النَّاسَ فِي الْوَلِيمَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَجَابِرُ الْجُعْفِيُّ مِنْهُمْ
1912 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ «دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُرْسِهِ فَكَانَتْ خَادِمَهُمْ الْعَرُوسُ قَالَتْ تَدْرِي مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أَنْقَعْتُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ صَفَّيْتُهُنَّ فَأَسْقَيْتُهُنَّ إِيَّاهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (وَكَانَتْ خَادِمُهُمُ الْعَرُوسَ) الْخَادِمُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَدْ أُطْلِقَ

الصفحة 590