كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)

هَاهُنَا عَلَى الْأُنْثَى أَيِ الْعَرُوسُ هِيَ الَّتِي قَامَتْ بِأَمْرِ الْوَلِيمَةِ قَوْلُهُ (أَنَقَعْتُ) تُرِيدُ أَنَّهَا سَقَتْهُ نَبِيذَ التَّمْرِ
[بَاب إِجَابَةِ الدَّاعِي]
1913 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ) أَيْ عَادَةُ تَعْلِيلٍ لِكَوْنِهَا شَرَّ الطَّعَامِ فَهِيَ شَرٌّ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ لَا مُطْلَقًا وَإِلَّا فَهِيَ ذَاتُهَا سُنَّةٌ وَلِذَلِكَ وَجَبَتْ إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ إِلَيْهَا وَفِي قَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ لِلْوَلِيمَةِ وَاجِبَةٌ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ شَرُّ الطَّعَامِ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ
1914 - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ»
1915 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ وَالثَّالِثَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (حَقٌّ) لَا بِمَعْنَى الْوُجُوبِ بَلْ بِمَعْنَى زِيَادَةِ التَّأْكِيدِ أَيْ شَيْءٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ أَيْ مَطْلُوبٌ عُرْفًا لِزِيَادَةِ اشْتِهَارِ النِّكَاحِ الْمَطْلُوبِ مِنَ الْوَلِيمَةِ بِمَنْزِلَةِ التَّأْكِيدِ (سُمْعَةٌ) أَيْ مَكْرُوهَةٌ لَيْسَ فِيهَا فَائِدَةٌ دِينِيَّةٌ وَإِنَّمَا فِيهَا مُجَرَّدُ الِافْتِخَارِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ وَهُوَ مِمَّنِ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
[بَاب الْإِقَامَةِ عَلَى الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ]
1916 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِلثَّيِّبِ ثَلَاثًا وَلِلْبِكْرِ سَبْعًا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (إِنَّ لِلثَّيِّبِ ثَلَاثًا) أَيْ إِذَا تَزَوَّجَ ثَيِّبًا فَلَهَا ثَلَاثَةُ لَيَالٍ هِيَ حَقُّهَا ثُمَّ يَجِبُ الْقَسْمُ وَفِي الْبِكْرِ سَبْعُ لَيَالٍ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَعْتَذِرُ بِأَنَّهُ مُعَارَضٌ بِالْعَدْلِ الْوَاجِبِ بِالْكِتَابِ إِذِ الْعَدْلُ مَعْلُومٌ لُغَةً وَهُوَ التَّسْوِيَةُ فَيُؤْخَذُ بِالْكِتَابِ وَيُتْرَكُ حَدِيثُ الْآحَادِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ فِي الْكِتَابِ الْعَدْلُ شَرْعًا لَا مُطْلَقُ التَّسْوِيَةِ لُغَةً، ضَرُورَةُ أَنَّ التَّسْوِيَةَ فِي الْجِمَاعِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَكَذَا فِي طُولِ الثَّوْبِ وَقِصَرِهِ إِذَا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا طَوِيلَةً وَالثَّانِيَةُ قَصِيرَةً وَغَيْرُ ذَلِكَ بَلْ إِذَا كَانَتْ

الصفحة 591