كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ قَبْلَ أَنْ يُصَاغَ قَوْلُهُ (وَهُوَ فِي حِجْرِ بِلَالٍ) هُوَ بِتَقْدِيمِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ أَوِ الْمَكْسُورَةِ عَلَى الْجِيمِ السَّاكِنَةِ قِيلَ هُوَ الصَّوَابُ قَوْلُهُ (وَمَنْ يَعْدِلُ بَعْدِي) فَإِنَّهُمْ أُمِرُوا بِاتِّبَاعِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَإِذَا لَمْ يَعْدِلْ يَتَّبِعُونَ فِيهِ فَمَنْ يَعْدِلُ قَوْلُهُ (إِنَّ هَذَا فِي أَصْحَابٍ) أَيْ لَيْسَ بِوَاحِدٍ حَتَّى يَنْدَفِعَ شَرُّهُ بِقَتْلِهِ بَلْ مَعَ أَصْحَابٍ وَأَمْثَالٍ وَقَوْلُهُ أَوْ فِي أُصَيْحَابٍ بِالتَّصْغِيرِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْمَتْنَ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا.
173 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ الْأَزْرَقُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى) وَفِي الزَّوَائِدِ أَنَّ رِجَالَ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا فَإِنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
174 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمْ الدَّجَّالُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (يَنْشَأُ نَشْءٌ) فِي الْقَامُوسِ: النَّاشِئُ بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ جَاوَزَ حَدَّ الصِّغَرِ وَالْجَمْعُ نَشْوَةٌ وَيُحَرَّكُ وَفِي الصِّحَاحِ الْأَوَّلُ كَصَحْبٍ جَمْعُ صَاحِبٍ وَالثَّانِي كَجَمْعِ طَلَبَةٍ قَوْلُهُ (كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ) أَيْ ظَهَرَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ (قُطِعَ) اسْتَحَقَّ أَنْ يُقْطَعَ وَكَثِيرًا مَا يُقْطَعُ أَيْضًا كَالْحَرُورِيَّةِ قَطَعَهُمْ عَلِيٌّ (فِي عِرَاضِهِمْ) فِي خِدَاعِهِمْ أَيْ أَنَّ آخِرَهُمْ يُقَابِلُهُمْ وَيُنَاظِرُهُمْ فِي الْأَعْلَامِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَعْرَاضِهِمْ وَهُوَ جَمْعُ عَرْضٍ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ بِمَعْنَى الْجَيْشِ الْعَظِيمِ وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنَ الْعَرْضِ بِمَعْنَى نَاحِيَةِ الْجَبَلِ أَوْ بِمَعْنَى السَّحَابِ الَّذِي يَسُدُّ الْأُفُقَ وَهَذِهِ النُّسْخَةُ أَظْهَرُ مَعْنًى وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ.
175 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَوْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ أَوْ حُلُوقَهُمْ سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ أَوْ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْعَلَامَةُ وَالْأَفْصَحُّ فِيهَا الْقَصْرُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ
الصفحة 74