كتاب حاشية السندي على سنن ابن ماجه (اسم الجزء: 1)
فِي الْجِهَادِ
وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَطَلْحَةُ بْنُ حَوَّاشٍ قِيلَ فِيهِ رَوَى عَنْ جَابِرٍ مَنَاكِيرَ وَمُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ يُخْطِئُ انْتَهَى
قُلْتُ لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنَ أَفْرَادِ ابْنِ مَاجَهْ لَا مَتْنًا وَلَا سَنَدًا فَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ فَقَالَ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ثُمَّ ذَكَرَهُ بِسَنَدِهِ لِلْمُصَنِّفِ ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَوَاهُ عَنْهُ كِبَارُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرٍ شَيْئًا مِنْ هَذَا انْتَهَى.
191 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كِلَاهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِهِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ) قَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ وَتَعْدِيَتُهُ بِإِلَى بِمَعْنَى الْإِقْبَالِ دَخَلَ أَفْرَادُهُ لِأَفْرَادِ كِلَاهُمَا لَفْظًا وَمُرَاعَاةُ لَفْظِهِ أَرْجَحُ قَالَ تَعَالَى {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} [الكهف: 33]
192 - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(قَوْلُهُ يَقْبِضُ اللَّهُ إِلَخْ) هَذَا الْحَدِيثُ كَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ غَايَةِ عَظَمَتِهِ تَعَالَى وَحَقَارَةِ الْأَفْعَالِ الْعِظَامِ الَّتِي تَتَحَيَّرُ فِيهَا الْأَوْهَامُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ وَهَذَا الْمَقْصُودُ حَاصِلٌ بِهَذَا الْكَلَامِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ كَيْفِيَّةُ الْقَبْضِ وَحَقِيقَةُ الْيَمِينِ فَالْبَحْثُ عَنْهُمَا خَارِجٌ عَنِ الْقَدْرِ الْمَقْصُودِ إِفْهَامُهُ فَلَا يَنْبَغِي.
193 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ «كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ قَالُوا السَّحَابُ قَالَ وَالْمُزْنُ قَالُوا وَالْمُزْنُ قَالَ وَالْعَنَانُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالُوا وَالْعَنَانُ قَالَ كَمْ تَرَوْنَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ قَالُوا لَا نَدْرِي قَالَ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا إِمَّا وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ اللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْلُهُ (مَا تُسَمُّونَ) هَذِهِ الْإِشَارَةُ إِلَى السَّحَابِ قَالُوا السَّحَابَ بِالنَّصْبِ أَيْ نُسَمِّيهِ السَّحَابَ أَوْ بِالرَّفْعِ أَيْ هِيَ السَّحَابُ وَكَذَا الْوَجْهَانِ فِي الْمُزْنِ وَالْعَنَانِ وَالْمُزْنُ بِضَمِّ الْمِيمِ
الصفحة 83