ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قال فكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية وبعث بها إلى وحشي فلما قرئت عليه قال إنه يقول ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وأنا لا أدري لعلي أن لا أكون في مشيئته أن يشأ لي المغفرة فلو كانت الآية ويغفر ما دون ذلك ولم يقل لمن يشاء كان ذلك فهل عندك أوسع من ذلك يا محمد قال فنزل جبرئيل بهذه الآية {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسكم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم} قال فكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعث بها إلى وحشي فلما قرئت عليه قال أما هذه فنعم ثم أرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله إني قد أسلمت فأذن لي في لقائك فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن وار عني وجهك فإني لا أستطيع أن أملأ عيني من قاتل عمي حمزة قال فسكت وحشي حتى كتب مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله أما بعد فقد أشركت في الأرض فلي نصف الأرض ولقريش نصفها غير أن قريشاً قوم يعتدون قال فقدم بكتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلان فلما قرئ الكتاب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للرسولين لولا أنكما رسولان لقتلتكما ثم دعا علياً رضي الله عنه فقال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب السلام على من اتبع الهدى أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد فبلغ وحشياً ما كتب مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخرج المرراق الذي قتل به حمزة فصقله وهم بقتل مسيلمة فلم يزل على عزمه ذلك حتى قتله يوم اليمامة* (أخرجه) أبو محمد البخاري (عن) أبي عبد الله رجاء بن سويد النسفي (عن)