كتاب جامع المسانيد للخوارزمي (اسم الجزء: 1)

عفو الله فهو من الموضوعات أشار إليه ابن الجوزي في (كتاب التحقيق) ولم يصرح بكونه موضوعاً وقد صرح به غيره*
(ومنها) الأحاديث التي وردت أن الصلاة الوسطى صلاة الفجر* فظنوا أن أبا حنيفة لم يعمل بها حيث قال الوسطى صلاة العصر وإنما قال أبو حنيفة بموجب الحديث الصحيح الذي اتفق الشيخان البخاري ومسلم على إخراجه في صحيحيهما عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يوم الأحزاب ملأ الله قلوبهم وقبورهم ناراً كما شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غابت الشمس* فلهذا قال إن الوسطى صلاة العصر خلافاً للشافعي رحمه الله تعالى فإنه قال الفجر*
(ومنها) الأحاديث التي وردت في الجهر بالتسمية ظنوا أن أبا حنيفة خالفها بالقياس وإنما لم يعمل بها لأنها لم تصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك فأما عن بعض الصحابة فقد صح منه شيء ولم يصح الباقي والعجب كل العجب من علي بن عمر الدارقطني حيث صنف كتاباً في الجهر بالبسملة تعصب وأورد فيه أحاديث موضوعة فأنكر ذلك عليه المحدثون ورموه عن قوس واحدة فلما قدم مصر قال له بعض المالكية أنشدك الله الذي لا إله إلا هو هل صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديث في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقال لا فلهذا لم يعمل بها أبو حنيفة وإنما عمل بالحديث الصحيح الذي اتفق الشيخان البخاري ومسلم على إخراجه في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وفي لفظ فلم أسمع أحداً منهم يقول ببسم الله الرحمن الرحيم وفي لفظ

الصفحة 47