بالغرة فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها وأحاديث أخر أخرجها مسلم في صحيحه*
(فعلم) بهذا كله أن الذي قاله الخطيب وغيره أن أبا حنيفة كان يعمل بالقياس والرأي دون الأخبار بهت وافتراء وهو وأصحابه برآء وإنما يعملون بالقياس عند عدم الحديث وكذلك جميع المجتهدين رضوان الله عليهم أجمعين فهذا هو الجواب بقدر الاستطاعة عن قوله هذا*
(وأما) قوله بأن أبا حنيفة لحن حيث قال في مسئلة القتل بالمثقل ولو رماه بأبا قبيس*
(فالجواب عنه) من وجوه ثلاثة (أحدها) أنها لغة مشهورة قال ابن الأنباري رحمه الله هذه لغة الحارثيين قال شاعرهم*
إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها
وقال سيبويه قد جاءنا القرآن بذلك في قوله تعالى {إن هذان لساحران} وأنشد سيبويه رحمه الله تعالى*
أي قلوص راكب نراها ... طار وأعلاهن فطر علاها
وأنشد الزجاج وهو بيت الكتاب*
شعر
تزوجها ما بين أذناه ضربة ... دعته إلى هالى التراب عقيم
يقول العبد الضعيف ولقد رأيت بخط إمام المسلمين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بديار مصر عند أولاد تميم الداري توارثوه عن آبائهم ما كتبه رضي الله عنه بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه دفع النبي صلى الله عليه