كتاب الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة (اسم الجزء: 1)

بإصبعه إلى معاوية «وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ» «1» فاشتد ذلك على معاوية. فقالا: لو دعوته فاستنطقته فقال: مهلا فأبوا. فدعوه.
فأجابهم. فأقبل عليه عمرو بن العاص. فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان: رجل من قريش. وجزار أهل المدينة. فادعياك فلا أدري أيهما أبوك. وأقبل عليه أبو الأعور السلمي فقال له الحسن: ألم يلعن رسول الله ص رعلا وذكوان «2» وعمرو بن سفيان. ثم أقبل معاوية يعين القوم فقال له الحسن: أما علمت أن رسول الله ص لعن قائد الأحزاب وسائقهم وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي] .
286- قال: أخبرنا هوذة بن خليفة. قال: حدثنا عوف. عن محمد.
__________
286- إسناده حسن.
- هوذة- بفتح الهاء- ابن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي أبو الأشهب البصري الأصم نزيل بغداد. صدوق (تق: 2/ 322) .
- عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري. ثقة رمي بالقدر وبالتشيع.
من السادسة (تق: 2/ 89) .
- محمد هو ابن سيرين البصري. ثقة كبير القدر (تق: 1/ 169) .
تخريجه: - أخرجه عبد الرزاق في المصنف: 11/ 452 مختصرا من طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين. ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير: 3/ 87 مختصرا أيضا. وقال الهيثمي في المجمع 4/ 208: رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة رقم (1355) مختصرا من طريق ابن عون عن أنس بن سيرين وإسناده صحيح. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ ل 541) من طريق ابن سعد به.
__________
(1) سورة الأنبياء. آية (111) .
(2) رعل وذكوان: حيان من سليم بن منصور بن بهثة غدروا بالقراء في سرية بئر معونة بناحية نجد فقتلوهم ولذلك قنت رسول الله ص شهرا يدعو عليهم. (صحيح البخاري: 7/ 389 فتح الباري) .

الصفحة 327