كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 1)

وفحش، أو بعضر قدم إلى ساق خُف، أو انثقض بعض العمامة، أو انقطع دم مستحاضة ونحوها، أو انقضت المدة -ولو في صلاة-: استأنف الطهارة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا مقيد بما إذا مسح عليها.
* قوله: (وفحش) مقتضى الإطلاق طال المؤمن، أو لم يطل.
* قوله: (أو انتقض بعض العمامة) مقتضى ما ذكروه في مسألة من حلق رأسه بعد المسح حيث قالوا: إنه لا ينتقض وضوءه (¬1)، أنه لا ينتقض هنا بانتقاض بعض العمامة (¬2)، إلا أن يفرق بأن طهارة المسح على الحائل، ضعيفة بالنسبة للطهارة التي ليس فيها المسح على الحائل، أو يقال: إنه ثبت له هذا الحكم، إلحاقًا بالمقيس عليه؛ وهو الخف.
* قوله: (استأنف) فاتت الموالاة، أو لم تفُت؛ لأن النقض مبني على كون المسح رافعًا للحدث، وأن الحديث لا يتبعض في النقض، فإذا زال الساتر، عاد الحديث إلى المستور، فيعود إلى الجميع وله بقية في الحاشية (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: المبدع (1/ 129)، كشاف القناع (1/ 99، 100).
(¬2) واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه اللَّه- انظر: الفروع (1/ 173)، الاختيارات ص (15)، الإنصاف (1/ 429).
(¬3) حاشية المنتهى (ق 18/ أ)، ويقية كلامه: "لكن يرد على هذا ما ذكره في شرحه تبعًا لغيره، من أن الجبيرة إذا مسحت في الطهارة الكبرى، وزالت أجزأ غسل ما تحتها، لعدم وجوب الموالاة فيها فليحرر! " اهـ.
وقال في شرح الإقناع (1/ 121): "والصحيح عند المحققين أن المسألة ليست مبنية على وجوب الموالاة، بل على رفع المسح للحدث، وعدم تبعضه، وإذا لا فرق بينهما".
وانظر: الإنصاف (1/ 429)، شرح المصنف (1/ 331، 332).

الصفحة 106